فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 5028

113 - (...) وحدَّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ أَكُنْ سُقْتُ الهَدْىَ. فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ، فَلَيُهْلِلْ بِالحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ، ثُمَّ لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلّ مِنْهُمَا جَمِيعًا". قَالَتْ: فَحِضْتُ، فَلَمَّا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أعادت الشكوى بعد جمرة العقبة، فأباح لها الامتشاط حينئذ، وهذا بعيد من ظاهر لفظ الخبر.

قال القاضى: وقد ذكر الخطابى - أيضًا - فيه تأويلًا آخر، أنه كان من مذهبها: أن المعتمر إذا دخل مكة كان له أن يستبيح ما يستبيحه المحرم إذا رمى جمرة العقبة، ومالك قال: حديث عروة عن عائشة في هذا ليس عليه العمل عندنا قديمًا ولا حديثًا، وقد يكون هنا نقض الرأس والامتشاط حل شعرها لغسل الإحرام بالحج، لا سيما أن كانت لبدت، فلا يصح لها غسل للإهلال إلا بنقض ضفره، وإدخال أصابعها بالماء فيه؛ ليتحلل تلبيده، ويصل الماء إلى جميعه، [وقد] [1] يكون المراد بمشطه تسريحها له بأصابعها للغسل، لا بالمشط الذى يزيل القمل، ويذهب الشعث، هذا إذا قلنا: إنها كانت رفضت فعلها الأول من حج، ونوت فسخه في العمرة، أو نوت رفض العمرة على القول أنها كانت اعتمرت، وعلى القول بأن العبادات ترتفض، ولقوله في حديث جابر عنها في هذا الحديث:"فاغتسلى ثم أهلى بالحج"، وقد جاء في البخارى [2] من رواية بعضهم في حديث عائشة:"هذه مكان عمرتى التى نَسَكْتُ"، فإن صحت هذه الرواية فهى مما يحتج بها من تأول أنها فعلت ذلك لضرورة وشكوى، ورواية أبى ذر، و [3] الأصيلى عن الجرجانى [فى] [4] هذا الحرف:"نسكت"وعند المروزى:"سكت"قال الأصيلى: معناه: سَكتَ [5] عنها، فهاتان الروايتان تدل أنها لم يرفضها، وقال بعضهم: إنما أمرها بنقض رأسها والامتشاط، يعنى بأصابعها، لتخليل شعر رأسها عند طهورها من الحيضة، وهذا فيه بُعدٌ؛ [لأن ظاهر] [6] أمره لها بذلك في الحال لا في المآل.

وقوله - عليه السلام:"من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة"، قال الإمام: يحتمل أن يكون قال لهم ذلك عند عقد الإحرام ليكون ما فعلوه قرانًا، أو [7] قال ذلك بعد

(1) ساقطة من س.

(2) البخارى، ك العمرة، ب العمرة ليلة الحصبة وغيره 3/ 4.

(3) فى س: فى.

(4) من س.

(5) فى س: سنكت، وهو تصحيف ولا وجه له.

(6) فى الأصل: لأنه ظاهره، وما أثبتناه من س.

(7) فى س: و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت