فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 5028

116 - (...) حدّثنى يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أخْبَرنا مُحَارِبٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاشْتَرَاهُ مِنِّى بِثَمَنٍ قَدْ سَمَّاهُ. وَلَمْ يَذْكُرِ الْوُقِيَّتَيْنِ وَالدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَميْنِ. وَقَالَ: أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَنُحِرَتْ، ثُمَّ قَسَمَ لَحْمَهَا.

117 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأما قوله:"أوقيتان": يحتمل أن الواحدة هى التى وقع بها البيع، والثانية زاده إياها، ألا تراه كيف قال في الرواية الأخرى:"فزادنى الأوقية"، وذكره الدرهم أو الدرهمين مطابقة لقوله:"وزادنى قيراطًا". في بعض الروايات: أنه أرجح له في كل دينار قيراطًا، وإنها الزيادة التى زاده أولًا، فذكر مرةً قيراطًا في هذه الرواية وشك في هذه الرواية في مقدار الزيادة، إذ صرف قيراط الذهب على ما كان قبل درهم ونحوه؛ لأن دنانيرهم كان بعضها من عشرة قراريط، وبعضها من عشرين قيراطًا، فوجد بناء هذه الروايات المختلفة لهما مرويًا. والجمع بينها وترتيب منازلها أنه - عليه السلام - أوتر أو أعطاه أربعة دنانير حين ساومه به، ولم ينعقد البيع بذلك ولا أمضاه جابر، وإنما أمضاه له بأوقية الذهب، ألا تراه إنما قال له:"قد أخذت منك أربعة دنانير"ولم يرد في هذا الحديث على ذلك.

وفى الحديث أنه ماكسه في البيع ثم أمضاه له بأوقية ذهب، وبها انعقد البيع، كما بينه في حديث سالم بن أبى الجعد، وهذا يضاعف تأويل البخارى أن الأوقية دراهم توافق أربعة دنانير، وقول البخارى [1] هذا يكون على حساب الدينار بعشرة دراهم، وقد تفسر في الحديث أنها أوقية ذهب؛ وبدليل قوله في الرواية الأولى:"عشرين دينارًا"إذْ كانت دنانيرهم مختلفة، فيها ما هو من درهم وثلثين، ومن درهم وثلاثة إصاع، ومن ثلاثة دراهم. فقد يحتمل إذا اجتمعت منها عشرون كان وزنها أربعين درهمًا وهى أوقية، ويكون ما في الرواية الأخرى من ذكر الخمس الأواقى خبرًا عما وقع به الاقتضاء، وأن هذه الخمس الأواقى دراهم؛ بدليل قوله في الرواية الأخرى:"خذ جملك ودراهمك"، وفى الرواية الأخرى:"مائتى درهم"وذلك صرف العشرين دينارًا لكل دينار عشرة دراهم، وذكره أوقية الذهب. وأمَّا رواية"أربع"، فغير شك فيه روايتان، ولا تعتبر. وكذلك الرواية باقتضاء أربعة، دنانير وهم، ولأن سائر الروايات تخالفهما، وكذلك في الرواية

(1) البخارى، ك البيوع، ب إذا اشترط البائع ظهر الدابة 3/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت