115 - (...) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لابْنِ رَافِعٍ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنِ الأَسْودِ بْنِ قَيْسٍ. قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: اشْتَكَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، فَجَاءَتْهُ امْرأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالضُّحَى. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} .
(...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وابْنُ بَشَّارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم، أَخْبَرَنَا الْمُلاِئىُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلاهُمَا عَنِ الأَسُودِ بْنِ قِيْسٍ. بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِهِمَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكان ما قدموا لأنفسهم ... أكثر نفعًا من الذى ودعوا
وقال آخر:
.ما الذى ... غاله في الود حتى ودعه
وإنما قال في النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا المشركون ومن في قلبه مرض، ألا ترى قول المرأة:"إنى لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك"، وإن صح ما جاء في كتاب التفسير أن قائلة هذا له خديجة:"أحسب أن ربك قلاك"فإنما يصح ذلك منها قبل إيمانها، وفى حين نظرها قبل في تصحيح نبوته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإلا فلا يصح ذلك منها بعد إيمانها [1] .
وقولها:"ولم أره قرِبك منذ ليلتين"بكسر الراء، إذا كان مُعَدًا، أقرب بالفتح، فإذا لم يُعَدَّ كان بضمها، فقلت: قرب الرجل، وكقولك: قربت منه، إذا عديته بحرف الجر يقرب فيها، فإذا أضفت فعله إلى الماء خاصة فتحتها فقلت: قرب الماء: إذا طلبه ليلًا، يقربه فهو قارب. ولا يقال ذلك لطالبه نهارًا.
(1) انظر: تفسير ابن كثير 8/ 446.