فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 5028

الرواية فيه عن أبى محذورة في غير كتاب مسلم في مصنف أبى داود وغيره من رواية ابنه عبد الملك ... ولم يذكر مسلم:"الصلاة خير من النوم"، وذكره أبو داود وغيره ... إلخ" [1] ."

و- حرصه على بيان معانى بعض الأحكام الفقهية، مما لا يتيسر الوقوف عليه مجتمعًا في غير هذا الكتاب، وذلك كما في تفسيره لرفع الأيدى في التكبير حيث يقول:"ثم اختلف في معنى الرفع، فقيل: استكانةٌ واستسلام، وإنها صورة المستكين المستسلم، وكان الأسير إذا غلب مد يديه علامة لاستسلامه، وقيل: استهوال لما دخل فيه، وقيل: لتمام القيام، وقيل: إشارة لطرح أمور الدنيا وراء ظهره، وإقباله بكليته على صلاته ومناجاة ربه، كما تضمن ذلك قوله:"الله أكبر"، فيطابق فعله قوله، وإعلانه بدخوله في الصلاة عملًا، كما أظهرها بالتكبير قولًا، وليراه من يسمعه ممن يأتم به. قال: وهذه المعانى كلها مشاكلة لمن رأى رفعها منتصبة وإلى أذنيه، وقيل: خضوعًا ورهبة، وهذه مطابقة لصورة من نصبهما أو حنا أطرافهما" [2] .

ز- يعرض كثيرًا لغرائب في مسائل فقهية اندثرت، مما يساعد في بيان تاريخ التشريع، يساعد الفقيه على الفتوى بالرخصة - وإن كانت شاذة - عند الحاجة.

اسمع إليه وهو يقول في حديث:"أقيمت الصلاة ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يناجى ربه فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه ثم صلى بهم"، وفى حديث:"كان أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينامون، ثم يصلون ولا يتوضؤون":"فيه دليل على أن النوم ليس بحدث"فى نفسه، وأن موجب الوضوء منه المستثقل الذاهب بحس المرء حتى لا يعلم بالحدث إذا خرج منه ثم قال:"وقد كان بعض السلف لا يرى النوم حدثًا على أى وجه كان حتى يحقق خروج الحدث فيه"تقف على جلية هذا الأمر.

ح- إحاطته بالمذاهب الفقهية، واستجماعه لعلم أصول الفقه، ساعداه على رد الخلافات الفقهية الواردة في الكتاب إلى أسبابها العلمية ودواعيها [3] .

ط- الكشف عن أصول بعض الاستخراجات الفقهية وإظهار مذاهب لبعض أتباع الأئمة انفردوا بها، كقوله في الحائضة إذا زاد أيام حيضتها على خمسة عشر يومًا:"... قيل: تترك الصلاة قدر أيام لداتها، وهل تستظهر على ذلك أم لا؟ فيه قولان وما"

(1) إكمال، لوحة 79/ ب.

(2) إكمال، لوحة 81/ ب.

(3) راجع في ذلك: مسألة جلد الميتة الوارد في هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت