فهرس الكتاب

الصفحة 4006 من 5028

(...) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كُلهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِى حَدِيثِ وَكِيعٍ:"إِذَا لقِيتُمُ اليَهُودَ". وَفِى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: فِى أَهلِ الكِتَابِ. وَفِى حَدِيثِ جَرِيرٍ:"إِذَا لقِيتُمُوهُمْ"، وَلمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ المُشْرِكِينَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والفقهاء ومالك وغيره، وذهب آخرون إلى جواز ذلك ابتداءً، وروى ذلك عن ابن عباس وأبى أمامة وابن محيريز [1] ، واحتج من قال هذا بقوله - عليه السلام:"أفشوا السلام"، وذهب آخرون إلى [جوازه ابتداء] [2] للضرورة أو لحاجة تعن له إليه، أو لذمام [3] وسبب. يروى ذلك عن إبرأهيم وعلقمة. وقال الأوزاعى: إن سلمت فقد سلم الصالحون، وإن تركت فقد ترك الصالحون [4] .

وقوله:"إذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه": والمراد بذلك - والله أعلم: ألا يظهر برهم بالتنحى لهم عن منهج الطريق وسبيله ويؤثرهم به، وينضم هو إلى ضيقه [وجوانبه] [5] ، بل يسلكه المسلم حتى يضطر هو إلى حواشى الطريق [وضيقه] [6] ولم يرد - عليه السلام - والله أعلم - إذا كان الطريق واسعًا لحملهم أن يضيق عليهم ذلك [فضلًا] [7] ويمنعهم منه حتى يضطروا إلى غيره.

(1) هو عبد الله بن محيريز بن جنادة بن وهب أبو محيريز القرشى المكى، كان من العلماء العاملين سكن بيت المقدس، قال الأوزاعى: من كان مقتضيًا فليقتض بمثل ابن محيريز، إن الله لم يكن ليضل أمة فيها ابن محيريز. الإصابة 2/ 329.

(2) فى ح: جواز الابتداء.

(3) الذمام: هو الحق والحرمة والعهد. اللسان، مادة"ذم".

(4) قول الأوزاعى لم نعثر عليه في المصنفات، وقد ذكره القرطبى في تفسير سورة مريم 11/ 112، والحافظ في الفتح 11/ 37.

(5) فى ح: وهو أشبه.

(6) فى هامش ز.

(7) فى ح: قصدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت