فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 5028

صُورَةِ الرَّجُلِ، فَأَعِى مَا يَقُولُ"."

88 - (2334) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ نَبىُّ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ، كُرِبَ لِذَلِكَ، وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ.

89 - (2335) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ قَتَاَدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِىِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ نَكَسَ رَأسَهُ، وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُؤُسُهُمْ، فَلَمَّا أُتْلىِ عَنْهُ رَفَعَ رَأسَهُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

باق والصورة منتظرة.

وقوله:"وأحيانًا يأتينى في صورة الرجل فأعى ما يقول": ذكر هذين الوجهين من الوحى ولم يذكر الثالث، وهى الرؤيا. وقد أعلم - عليه السلام - أن رؤيا الأنبياء وحى [1] ؛ لأنهم إنما سألوه عن إتيانهم في اليقظة، وأما الرؤيا فمشتركة في كيفيتها غيره وقد عرفوها، فلم يشكل عليهم ولا سألوه عنها.

وقوله:"فأعى ما يقول": أى أحفظه وأجمعه في صدرى، قال الله تعالى: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [2] أى حافظة لما سمعت، عاقله به، وقال: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} [3] أى يجمعون في صدورهم من تكذيبك.

وقوله:"كرب لذلك، وتربد وجهه"، [قال الإمام: يقال: كربه للأمر كربًا: أخذ بنفسه، وتربد وجهه] [4] : أى تغير. وقال الهروى: ويقال: تربد وجهه وأربد، أى تلون وصار كلون الرماد. وذكر هذا الحديث، [ومنه حديث:"كان إذا نزل عليه الوحى أربد وجهه"] [5] . ومنه حديث عمرو بن العاص:"مقام من عند عمر مربد الوجه". قال أبو عبيد: الربدة: لون بين السواد والغبرة، ومنه قيل للنعام: ربد، جمع ربد.

وقوله:"فلما أتلى عنه": الظاهر أى أراد خلى عنه وترك، ولكن حكاه ابن القوطية في كتاب الأفعال ثلاثيًا، فقال: تليت لى من حقى تلية وتلاوة ومن الشهر كذلك بقيت، وتلوت القرآن تلاوة: اتبعت بعضه بعضًا، والخبر أخبرته، والشىء تلوًا تبعته،

(1) فى ح: حق.

(2) الحاقة: 12.

(3) الإنشقاق: 23.

(4) فى هامش ح.

(5) من ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت