سِمَاكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَان إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وإِذَا شَعثَ رَأسُهُ تَبَيَّنَ، وَكَانَ كَثِيَر شَعْرِ اللِّحْيَةِ. فَقَالَ رَجُلُ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ الخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله"يكره أن ينتف [الرجل] [1] الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته"، قال الإمام: المذهب عندنا: أنه ليس بحرام وإن كان تركه أحب. وقد ذكر في بعض الأحاديث أنه - عليه السلام - نهى عن نتف الشيب. وقال:"إنه من نور الإسلام" [2] رواه ابن شعبان في الزاهى.
قال القاضى: وقوله في صفة وجهه:"كان مستديرًا"وجاء في غير هذا الحديث:"أنه ليس بالمطهم ولا بالمكلثم" [3] ، وفسر بعضهم:"المكلثم"بالمستدير الوجه، [لكن هذا مع قصر الذقن. وقال شمر: هو القصير الحنك الدانى الجبهة المستدير الوجه] [4] ولا يكون هذا إلا مع كثرة اللحم. قال القاضى: وهذا معيب، والاستدارة المحمودة المستحسنة بخلافه، مع شمط الوجه والذقن، كما جاء: أسبل الخدين.
(1) ساقطة من الأصل، والمثبت من الحديث المطبوع رقم (104) ، وكذا من ح.
(2) أحمد 2/ 279، أبو داود، ك الترجل، ب في نتف الشيب (4202) ، الترمذى، ك فضائل الجهاد، ب ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله (1634) ، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، إلا الترمذى فهو عن كعب بن مرة.
(3) الترمذى، ك المناقب، ب ما جاء في صفة النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (3638) ، وقال: حسن غريب.
(4) سقط من ح، واستدرك بالهامش.