فهرس الكتاب

الصفحة 4379 من 5028

ابْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِى مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ ألا تُكَلِّمَهُ أَبدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينهِ، وَلا تَأكُلَ وَلا تَشْرَبَ. قَالَتْ: زَعَمْتَ أَنَّ الله وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ، وَأَنَا أُمُّكَ، وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا.

قَالَ: مَكَثَتْ ثَلاثًا حَتَّى غُشِىَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ: عُمَارَةُ، فَسَقَاهَا، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ - فَأَنْزَلَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - فِى الْقُرْآنِ هَذِهِ الآيَةَ: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ ... [1] وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي} وَفِيهَا: {وَصَاحَبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} .

قَالَ: وَأَصَابَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنِيمَةً عَظِيمَةً، فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فَأَخَذْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ: نَفِّلْنِى هَذَا السَّيْفَ، فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلَمْتَ حَالَهُ. فَقَالَ:"رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ"، فَانْطَلَقْتُ، حَتَّى إِذَا أرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِى الْقَبَضِ لامَتْنِى نَفْسِى، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: أَعْطِنِيهِ. قَالَ: فَشَدَّ لِى صَوْتَهُ:"رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ". قَالَ: فَأَنْزَلَ الله -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الصلاة والسلام - سرورًا بقتله، لا لما انكشف منه، فهو المنزه عن ذلك. [وفيه من آياته - عليه السلام - إصابة السهم الذى أمر بالرمى به من غير حديدة] [2] ، وقتله عدوه.

وقوله:"فأردت أن ألقيه في القَبَض"بفتح الباء، هو ما يجمع من المغانم. والقبض: كل ما قبض من مال وغيره. وأصله من الغطاء، قبضت الرجل، كذا مخففًا: إذا أعطيته إياه، وتقدم الكلام على بقية الحديث [من الأنفال والوصية وتفسير الأربع آيات التى ذكر أنها نزلت فيه، وهى منصوصة في الحديث] [3] ، وتقدم الكلام على تحريم الخمر، والميسر: [والقمار] [4] ، والأزلام: [قداح] [5] . وقيل: حصياته، كانت الجاهلية تستقسم بها وتمضى الأمور على ما يخرج فيها، وقد فسرت قبل. والأنصاب: جمع نصب، وهو ما ينصب [6] من الأصنام ليعبد، وهى - أيضًا - حجارة نصبت ليذبحوا عندها لطواغيتهم.

ومعنى"رجس": أى إثم ومثله: {أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْس} [7] ، والرجس يأتى بمعنى الإثم والكفر وبمعنى النجس، ولما يستقذر، ومنه قوله في لحوم الحمر:"إنها"

(1) فى الصحيحة المطبوعة هكذا: {وَوَصَّيْنا الإِنسَانَ بِوَالدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ ...} والمثبت آية لقمان 14 وما بعدها، ليوافق قوله:"وفيها"أى آية لقمان.

(2) فى هامش ح.

(3) سقط من ز، والمثبت من ح.

(4) و (5) من ح.

(6) فى ح: نصب.

(7) الأنعام: 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت