فهرس الكتاب

الصفحة 4380 من 5028

عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَال} [1] .

قَالَ: وَمَرِضْتُ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَانِى. فَقُلْتُ: دَعْنِى أَقْسِمْ مَالِى حَيْثُ شِئْتُ. قَالَ: فَأَبَى. قُلْتُ: فَالنِّصْفَ. قَالَ: فَأَبَى. قُلْتُ: فَالثُّلُثَ. قَالَ: فَسَكَتَ. فَكَانَ - بَعْدُ - الثُّلُثُ جَائِزًا.

قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، فَقالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِيكَ خَمْرًا - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرُّمَ الْخَمْرُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِى حَشٍّ - وَالْحَشُّ الْبُسْتَانُ - فَإِذَا رَأسُ جَزُورٍ مَشْوِىٌّ عِنْدَهُمْ، وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ. قَالَ: فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ. قَالَ: فَذُكِرَتِ الأَنْصَارُ وَالْمُهَاجِرُونَ عِنْدَهُمْ. فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ: فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَى الرَّأسِ، فَضَرَبنِى بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِى، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَنْزَلَ الله - عَزَّ وَجَلَّ - فِىَّ - يَعْنِى نَفْسَهُ - شَأنَ الْخَمْرِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [2] .

44 - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: أُنزِلَتْ فِىَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَنْ سِمَاكٍ. وَزَادَ فِى حَدِيثِ شُعْبَةَ: قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطَعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بعَصًا، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا. وَفِى حَدِيثِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رجس، أو نجس"، وفى الرواية [الأخرى] [3] :"إنها رجس أو ركس". والرجس - أيضًا: بمعنى اللعنة والعذاب، ومنه: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} [4] ."

وفى قصة سعد وأمه حين حلفت لا تكلمه، ولا تأكل ولا تشرب حتى يكفر، فأنزل الله تعالى: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} [5] بيان شاف أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وقوله:"فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجوا [6] فاها بعصا ثم أوجروها"بالشين المعجمة بعدها جيم، أى فتحوه، وأدخلوا فيه العصا لئلا يعلقه حتى يوجروها الغذاء. والوجور، بفتح الواو: ما صب من وسط الفم في الحلق. واللذوذ: ما صب من أحد جانبيه.

(1) الأنفال: 1.

(2) المائدة: 90.

(3) فى هامش ح.

(4) يونس: 100.

(5) لقمان: 15.

(6) فى ح: شجروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت