أَيْضًا: فَضَرَبَ بِهِ أنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ - وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا.
45 - (2413) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَن الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ: فِىَّ نَزَلَتْ: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِي} [1] .
قَالَ: نَزَلَتْ فِى سِتَّةٍ: أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: تُدْنِى هَؤُلاءِ.
46 - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِىُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ نَفَرٍ. فَقَالَ الْمُشْركُونَ لِلنَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اطْرُدْ هَؤْلاءِ لا يَجْتَرِئونَ عَلَيْنَا.
قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَبِلالٌ وَرَجُلانِ لَسْتُ أسمِّيهِمَا. فَوَقَعَ فِى نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ، فَأَنْزَلَ الله - عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ - يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الإمام:"شجوا"أى فتحوا، ويقال: وجرته وأوجرته: إذا ألقيت الوجور في فيه، وهو الدواء [2] .
وقوله:"فأتيتهم في حش": الحش: بستان النخل، وفيه لغتان [3] ، بضم الحاء وفتحها، ويقال في جمعه: حشان. قال ابن الأنبارى: والحش - أيضًا [4] : موضع الخلاء، وسميت حشًا؛ لقضاء حوائجهم في البستان [5] . قال أبو عبيد: الحاش جماعة النخل، وهو البستان أيضًا.
قال القاضى: ورواه بعضهم:"شحوا فاها"بحاء مهملة دون راء، ومعناه قريب من الأول، أى أوسعوه وفتحوه، والشحو: التوسع في المشى، والدابة الشحواء: الواسعة الخطو. قال ثعلب: يقال: شحا فلان فاه، وشحا فوه، يريد معدى ولازمًا.
وقوله:"ففزره - مخفف الزاى - وكان أنف سعد مفزورًا"مخفف، بتقديم الزاى على الراء فيها، أى مشقوقًا.
(1) الأنعام: 52.
(2) فى ح: الثغاء.
(3) فى ح: لغات.
(4) فى هامش ح.
(5) فى ح: البساتين.