الأَرْضِ رَحْمَةً، فَبهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ"."
22 - (2754) حدّثنى الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِىُّ - وَاللَّفْظُ لِحَسَنٍ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْىٍ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْىِ، تَبْتَغِى، إِذَا وَجَدَتْ صَبيًا فِى السَّبْىِ، أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِى النَّارِ؟"قَلْنَا: لاَ، وَالله، وَهِىْ تَقْدِرُ عَلَى أَلاَّ تَطْرَحَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"للهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بوَلَدِهَا".
23 - (2755) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ جِعْفَرٍ. قَالَ بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِى الْعَلاَءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَة؛ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤمِنُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الْعُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ بِجَنَّتهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ. مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ".
24 - (2756) حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوق بْنِ بِنتِ مَهْدِىِّ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنِ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"قَالَ رَجُلُ - لَمْ يَعْمَلْ حَسَنةً قَطُّ - لأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِى الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِى الْبَحْر. فَوَالله، لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لاَ يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، فأَمَرَ اَلله الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَارَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ الله لَهُ".
25 - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ - قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: فإذا امرأة من السبى تبتغى، إذا وجدت صبيًا أخذته": كذا في جميع نسخ مسلم ولرواته، وفيه وهم. وفى كتاب البخارى"تسقى" [1] مكان"تبتغى"، وهو وجه الكلام وصوابه."
(1) البخارى، ك الأدب، ب رحمة الولد وتقبيله 8/ 9.