فهرس الكتاب

الصفحة 4841 من 5028

رَافِع - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قَالَ لِىَ الزُّهْرِىُّ: أَلاَ أُحَدثك بِحَدِيثينِ عَجِيبَيْنِ؟ قَالَ الزُّهْرِىُّ: أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرقُونِى، ثُمَّ اسْحَقُونِى، ثُمَّ اذْرُونِى فِى الرِّيحِ فِى الْبَحْرِ. فَوَالله، لَئِنْ قَدَرَ عَلَىَّ رَبِّى. لَيُعَذِّبُنِى عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ بِهِ أَحَدًا. قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ. فَقَالَ للأَرْضِ: أَدِّى مَا أَخَذْتِ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ. فَقَالَ لَهُ: مَاَ حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: خَشْيَتُكَ يَارَبِّ - أَوْ قَالَ - مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ".

(2619) قَالَ الزُّهْرِىُّ: وَحَدَّثَنِى حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِى هِرَّةٍ رَبَطتْهَا، فَلاَ هِىَ أَطَعَمَتْهَا، وَلاَ هِىَ أَرْسَلَتْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا".

قَالَ الزُّهْرِىُّ: ذَلِكَ، لِئَلاَّ يَتَّكِلَ رَجُلٌ، وَلاَ يَيْأَسَ رَجُلٌ.

26 - (2756) حدّثنى أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِى الزُّبَيْدىُّ قَالَ الزُّهْرىُّ: حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ"بِنَحْوِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ. إِلَى قَوْلِهِ:"فَغَفَرَ الله لَهُ".

وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الْمَرّأَةِ فِى قِصَّةِ الْهِرَّةِ.

وفِى حَدِيثِ الزُّبَيْدىِّ قَالَ:"فَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ لِكُلِّ شَىءٍ أَخَذَ منْه شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ مَنْهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله:"أسرف رجل على نفسه": أى أخطأ وزاد [على خطأ غيره] [1] ، وغلا في المعاصى، وجاوز قصد الأمر [2] والسرف: الخطأ، وهو أيضًا: مجاوزة القصد في الأمور.

وقوله:"لما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا مت فأحرقونى"إلى قوله:"فوالله، لئن قدر الله علىَّ ليعذبنى عذابًا ما عذب به أحد"ثم قال آخره:"فقال: لم فعلت هذا؟ فقال: من خشيتك يارب، وأنت أعلم، فغفر له"، قال الإمام: لا يصح حمل هذا الحديث على

(1) فى هامش ح.

(2) فى ح: الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت