لسماع ما أقول. يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، فقالوا يا رسول الله: ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» (البخاري) .
وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم: «سيكون في آخر أمتي نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ، علي رُؤُسُهنِّ كأسنمةِ البُختِ، العنوهُنَّ فإنهن الملعونات» (صحيح) ومعنى كاسيات عاريات أي كاسيات في الصورة، عاريات في الحقيقة؛ لأنهن يلبسن ملابس لا تستر جسدًا ولا تخفي عورة، فالغرض من اللباس الستر فإذا لم يستر اللباس كان صاحبه عارياًَ. وهذا ينطبق تمامًا على كل الملابس الضيقة والمفتوحة. ومعنى على رؤسهن كأسنمة البخت: أي يصففن شعورهن من فوق رؤسهن حتى تصبح مثل سنام الجمل. وقال الله - تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يُؤذَين} وهذا أمر صريح من الله - تعالى -بالحجاب وأتى في صورة أمر إلى النبي لأهميته، فلو لم يكن الحجاب الشرعي أو الزي الإسلامي ذا أهمية كبيرة -كما يظن البعض - فهل يأمر به الله على هذا الشكل؟ وإذا كان الظاهر غير مهم فهل يأمرنا ربنا بأشياء غير ضرورية؟!!
فمن هذا المنطلق نبُيِّن لكم بعض الأحكام التي تُبَصِّرُكِ بمظاهر التبرج؛ فاجتنبيها:
أولًا: حكم لبس المرأة البنطلون ..
أفتى الشيخ صالح الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية بما يلي:"لا يجوز للمرأة أن تلبس ما فيه تشبه بالرجال أو تشبه بالكافرات، وكذلك لا يجوز لها أن تلبس اللباس الضيق الذي يبين تقاطيع بدنها ويسبب الافتتان بها، والبناطيل فيها كل هذه المحاذير فلا يجوز لبسها."وكما أفتى الشيخ صالح العثيمين أنه"لا يجوز لبس البنطلون حتى لو كان البنطلون واسعًا فضفاضًا لأن تَمَيُّز رِجْل عن رِجْل يكون به شئ من عدم الستر، ولأن البنطال من لباس الرجال."
وقد أفتت دار الإفتاء المصرية بما يلي:"لبس المرأة للبنطلون الضيق المُفصِّل لجسدها حرام شرعًا وأن عقوبة التبرج والسفور في الآخرة عقوبة شديدة مثل عقوبة تارك الصلاة أو الزكاة؛ لأن الحجاب واجب شرعي، والتبرج والسفور من الكبائر المحرمة شرعًا إذْ أنهما يؤديان إلى انتشار الفساد والفاحشة."