فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 991

فاستكمل ما في نفسك من نقص، واسع للكمال، وانته عن كل ما تراه معيبًا في الدين والأخلاق والعادات، فمن اتقى الله في نفسه، وراقب ربه في خلواته نال ـ بلا ريب ـ حب الناس واحترام الكبير قبل الصغير، وقدروه أعظم تقدير.

وفي الختام أسأل الله - تعالى - لك الفوز الدائم العامر، والنجاح المستمر الباهر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ... و بعد:

• فإنني أتألم كثيرا كلما شاهدت فتاة تحمل في قلبها الخير، وتسعى لما فيه عز أمتها وصلاح أخواتها. أتألم كلما رأيتها وقد انساقت وراء موضة النقاب، فأصبحت ترتديه كغيرها دون أدنى تفكير منها بعواقبه أو محاذيره المستقبلية.

• قد تقولين: إنني ما ارتديت النقاب إلا لغرض بريء، ويعلم الله أنني لم أسرف ولم أتجاوز. وقد ترتاحين أنت فعلا مع النقاب فترين الطريق وتبصرين البضاعة، لكن ماذا لو تحول لبس النقاب بصوره المختلفة إلى ظاهرة؟

أتستطيعين بعدها. إيقاف موج فتنته الهادر؟!

ألم تستمعي- وأنت الملتزمة- إلى القاعدة الفقهية التي تنص على أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؟

• ربما ترددت زميلتك في لبس النقاب، وحينما رأتك تلبسينه هان عليها أمره، بل ربما قلدتك جارتك ولم تكن نيتها حسنة كنواياك ... ألا تتحملين ذنبها؟! ألا تعلمين أن من سن سنة سيئة في الناس فعليه وزرها؟! أيرضيك أن تكوني ممن سن سنة لبس النقاب في مجتمعنا الذي التزمت نساؤه تغطية وجوههن كاملة؟!

• سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين: بعض! الفتيات تشجع وتحرض قريباتها وزميلاتها على لبس النقاب العصري الذي هو أقرب إلى النافذة الصغيرة منه إلى النقاب الذي كان معروفا؟ فهل تعتبر هذه ممن يسن سنة سيئة عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت