لا تصعد المنبر إلا وقد حددت موضوعك، ورتبت أفكارك وانتقيت ألفاظك، حتى لا ترتج عليك العبارات، وتستعجم عليك الكلمات، فلا تتمكن من تبليغ دعوة مولاك.
ولا بأس في أن تستمع إلى أشرطة الخطباء المشهورين، والوعاظ المبرزين لتتدرب على طرق الإلقاء، ووسائل التأثير، وأساليب الإقناع.
11.ألا تصعد المنبر وأنت ممتلئ المعدة:
لأنه إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، و خرست الحكمة، وكسلت الأعضاء عن العبادة. وقال محمد بن واسع: من قل طعامه فهم، وأفهم وصفا و رقَّ، وإن كثرة الطعام لتثقل صاحبها عن كثير مما يريد. وقال الشافعي: الشَّبع يثقل البدن، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف صاحبه عن العبادة.
تلكم هي أسباب نجاح الخطبة، فاحرصوا عليها إخواني الخطباء، وكونوا منها على ذكر دائما، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.
صديقنا المبدع أبو ابراهيم عضو إيثار المقل .. كتب هذا المقال وأحببت أن أنقله للفائدة.
الكتابة بشكل مباشر وواضح لقطاع كبير يرى نفسه حارسا للفضيلة (وهو كذلك وإن لم يكن حارسا لكل الفضيلة) ، أمر فيه الكثير من المخاطر، على مستوى عشاق هذا القطاع يمكن لأي فرد منهم أن يقول وبيقين لا يضاهيه يقين دخوله للجنة"ما بقى إلا لاعب كورة"حتى الرياضة أصبحت خطيئة، وسيضيف"انتظروا قيام الساعة إنه الرويبضة"، ولا يهمه ما الذي قيل وما هي تلك الفكرة التي طرحت، لأن الفكرة لا قيمة لها إن خرجت من شخص لا يلبس بشتا ويرتدي عقالا، فالفكرة بالنسبة لهذا العاشق المغيب لعقله لا يمكن لها أن تكون صحيحة ما لم تكن مرتدية ثيابا لها مواصفات خاصة جدا، ومتجهمة جدا، وتهدد وتتوعد من يخالفها أن مأواه النار وبئس المصير.
من جهة أخرى المعنيون بهذا القطاع يرون أن ما يقومون به من المفترض أن يشكروا عليه لا أن ينقدهم أحد، وفي أحايين نادرة يرون من ينتقدهم ما هو إلا شخص يريد إشاعة الرذيلة في المجتمع، لأنهم ينطلقون من فكرة أنه يمكن لفرد إفساد مجتمع بأكمله، وهذا لا يمكن له أن يحدث ما لم يكن المجتمع قابل وعلى نحو ما أن يفسد.