فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 991

إن أغنياء الأمة وأثريائها وأصحاب رؤوس الأموال فيها عندهم الفرصة اليوم- وربما أكثر من أي وقت مضى- أن يجتمعوا على مشروع إسلامي واحد يقولون فيه بقوة قوة المال والاقتصاد لن نستثمر مع رؤوس الأموال الصهيونية التي يذهب جزء من ربحها لدعم قوة العدو وتسليحه .. يعلنون فيها قصر استثماراتهم المليارية والمليونية على الذين يدعمون قضايا الأمة، أو على الأقل مع الذين لا يعادونها ويجهزون سرًا وعلانية للقضاء عليها أو النيل من مكانتها أو الانتقاص من أرضها أو دينها ..

إن أثرياء الأمة اليوم مطالبون برفع شعار: (بماذا سبقتنا يا عثمان إلى الجنان)

إن الصحابي الجليل عثمان بن عفان ذلك الثري الموسر، الذي جعل من ماله النصيب الأوفى لنصرة الإسلام ودعوته ورفع الضُرّ والحاجة عن المسلمين، ولقد اشترى بئر رومة من قبل وجعلها وقفًا للمسلمين، وغيره من الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم أجمعين - لتوجه سيرتهم العطرة تلك الرسالة الخالدة إلى أثرياء المسلمين: إن تبني قضايا الأمة المصيرية في المراحل الحرجة التي عبر عنها بعض العلماء بمرحلة (تكون أمتنا أو لا تكون) أو مرحلة الوجود والاستمرار أو الضياع والاندحار .. يا أثرياء أمتنا: إن دعمكم لقضايا أمتكم عز لكم في الدنيا وربح لكم في الآخرة.

ولعمري لعل مستثمرًا مسلمًا من أصحاب المليارات ينفض اليوم يده من الاستثمار مع أعداء الإسلام يناديه رب العزة - عز وجل - يوم القيامة: ربح البيع يا فلان .. كما ربح بيع صهيب الرومي من قبل.

أبو الحارث محمد الدالي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولًا: إني أحبكم في الله، وأسأل الله بهذه المحبة أن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله ... آمين

وبعد:

جئت اليوم وكتبت لأني أحب لي ولكم الخير وهذا الذي نفعله قليل في حقه الله - تعالى -إذ أنه - سبحانه - المنعم علينا بنعم كثيرة لا يستطيع أحدنا إحصاءها وكلنا معترف بذلك {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (18) سورة النحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت