وزودهم بضرب من الادعاء ليزحموا العرب المخلصين في هذا الميدان، ولينالوا من الإسلام بطريقة أخرى.
يا أخي المسلم: إن موقف دعاة القومية والعلمانية من تفسير الإسلام هو تفسير النكور الكنود، وهو حرب أخرى ضد الإسلام، وإنه لجدير أن يتسمى هؤلاء بأتباع القومية العبرية، أو القومية الغربية، لا العربية، أوليسوا يعملون لمصلحة الغرب ولمصلحة إسرائيل.
يا أخي المسلم: لقد مرت أربعة عشر قرنًا على اشتباك العروبة بالإسلام أو بتعبيرنا نحن أهل الإيمان على تشريف الله العرب بحمل هذه الأمانة وإبلاغها للناس، ونظرة إلى البعيد تعرفنا بسهولة، أن العرب مرت عليهم أدهار قبل الإسلام، لم يكونوا فيها شيئًا مذكورًا، ثم جاء هذا الدين فدخلوا التاريخ به، وطار صيتهم تحت رايته، وصدق الله - تعالى -إذ يقول: {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تُسألون}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(مجموع فتاوى ومقالات متنوعة .. ج 1 من 312 إلى 314)
يا أخي المسلم: '' سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،
يا أخي المسلم: رحمك الله قل: لا إله إلا الله، فإذا قلتها فاعلم أن هذه الكلمة هي الكلمة الفارقة بين الكفر والإسلام، وهي كلمة التقوى، وهي العروة الوثقى وهي التي جعلها إبراهيم - عليه السلام - كلمة باقية في عقبه (( لعلهم يرجعون ) ).
يا أخي المسلم ولكن: ليس المراد قولها باللسان مع الجهل بمعناها. ذلك أن المنافقين يقولونها، ومع ذلك فهم تحت الكفار في الدرك الأسفل من النار، مع كونهم يصلون ويصومون ويتصدقون.
يا أخي المسلم: إن المراد من هذه الكلمة: التلفظ بها باللسان ومعرفتها واعتقادها بالقلب، ومحبتها ومحبة أهلها وبغض من خالفها ومعاداته.
يا أخي المسلم: يدلك على ذلك قول رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم: (من شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه) وفي لفظ (صادقًا من قلبه) وفي لفظ (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله دخل الجنة) فهذه النصوص تقيد العموم في النطق بلا إله إلا الله. يا أخي المسلم: إن معنى لا إله إلا الله: نفي وإثبات، فالنفي هو أن تنفي الآلهة والطواغيت والأنداد والأرباب وتكفر بها لأن الإله هو المقصود