تقدم الغرب العلمي والتقني في شتى المجالات خاصة مجال تفوقه في الأسلحة المتقدمة الفتاكه؛ مستزرعا إسرائيل كرأس حربة للمسيحية الصهيونية والمصالح الغربية المتشعبة تاركا زمام قيادته للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية وأضرابها من دول أوروبا المتصهينة وعلى رأسها بريطانيا.
سعود بن محمد آل عوشن
لا شك أن هناك تقصيرًا في تبليغ الإسلام في هذا العصر الذي تيسرت فيه وسائل التبليغ بما لم يتيسر في أي عصر مضى، ومع هذا فإن هناك أممًا كثيرة محجوبة عن هذه الرسالة تمامًا، وكثير من أفرادها لا يعرف أن هناك دينًا اسمه الإسلام أو رسالة جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم -، وطبعًا هذه مسئولية أبناء الإسلام حسب قدراتهم ومسؤولياتهم.
ولو أننا بذلنا جزءًا مما نبذله على النواحي السياسية أو الرياضية أو التجارية لاستطعنا إبلاغ الإسلام لكل الأمم وبكل سهولة ويسر.
لكننا أعرضنا عن ذلك وتركناه وكأننا غير مسئولين عنه، وعندما يكون هناك منهج رياضي أو سياسي أو أسلوب تجاري نترجمه إلى مئات اللغات ونبلغه لجميع الدول وبوسائل التبليغ والإعلام المختلفة، ولا يصعب علينا ذلك أو نتوانى دونه، لكن أن نترجم معاني القرآن أو الأحاديث النبوية الشريفة أو كتب العقيدة أو الفقه أو ما يلزم للمسلم من عبادات ضرورية، أو إبلاغ غير المسلمين بالإسلام فهذا لم يكن، وما كان في الساحة فجزء قليل مما يجب وهذا نقص كبير في الإبلاغ والتفهيم.
لا شك أن كثيرًا من علمائنا ودعاتنا يجهلون هذه الحقيقة لعدم إحاطتهم بأوضاع العالم المعاصر ويكتفون بما يرد من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فأطاح أصحابه -رضي الله عنهم- وأرضاهم بأكبر دول في الوجود آنذاك في الشرق والغرب، ونشروا الإسلام في بقاع العالم، لكن نحن المقصرون في أداء الأمانة وإبلاغ الرسالة من بعدهم، حيث نشاهد أممًا كثيرة لا تعرف عن الإسلام حتى اسمه، ولم نفعل شيئًا يجدي في ذلك، وكل جهودنا قليلة وفي حدود ضيقة ومجالات قصيرة لا يعلمها إلا القليل وبصورة مشوهة أو هزيلة لا تعطي المعنى والمظهر الإسلامي الحسن والأداء الشرعي المطلوب، إن