أنا فيه، فلقد انهارت أحلامي، وتبخرت آمالي، وأصبح كل من التتار والمسلمين يهينوني ويذلوني، ونظموا في الشعر، فقالوا:
يا فرقة الإسلام نوحوا واندبوا أسفًا على ما حل بالمستعصم
دست الوزارة كان قبل زمانه لابن الفرات فصار لابن العلقمي
[وابن الفرات هذا كان وزيرًا في عهد الخليفة العباسي المقتدر بالله، وكان باطنيًا رديء العقيدة، وتسبب في اضطرابات وفتن انتهت بمقتل المقتدر بالله سنة 328 هجرية] .
وهكذا اجتمعت علي الهموم والأحزان والآلام، فذل الإهانة والمعاملة السيئة من التتار بالنهار، وهم ضياع الأحلام وانهيار مشروع الخلافة العلوية بالليل، فلم يقو قلبي المشحون بكل هذه الأحزان والهموم على الاحتمال، وقد جاوزت الستين من عمري، ولم يمض علي سوى بضعة شهور؛ انفطر قلبي بعدها، وانصدع من صدري، فمت مهمومًا محزونًا منكورًا في 1 جمادى الآخر سنة 656 هجرية، أي بعد أقل من خمسة شهور من سقوط العباسيين، وهذه كانت نهايتي، نزلت قبري وحدي، ولم يشيعني سوى نفر يسير أسرعوا بدفني كأنهم يتخلصون منى، أما ما حدث لي في قبري، فلا أخبر به أحدًا أبدًا، وهذه كانت نهايتي، وهى عين نصيحتي، وغاية مقالتي، فاعتبر بما جرى لي، ولا تبع نفسك لأعداء الإسلام مهما كان المقابل والثمن، والتزم بشعبك وأمتك، وإلا فالهوان والآلام، والذل والأحزان؛ هم المصير الذي ينتظرك، وكما قالوا:"العاقل من اعتبر بغيره، ولم يعتبر به غيره".
المصدر: http://www.islammemo.cc/historydb/one_news.asp?IDNews=456
نايف ذوابه - عمان
20 -7 - 2005 م
فيما تستعد العاصمة الفرنسية لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون بعد عشرة أيام تقدمت الحكومة الفرنسية باعتذار جديد لليهود (عربون استقبال وترحيب) عما قام به الفرنسيون قبل ثلاثة وستين عامًا؛ لأنهم سلموا ثلاثة آلاف يهودي فرنسي لألمانيا النازية، وفرنسا أصدرت عام 2001 قانونًا ينصّ على جريمة التحريض على التمييز العنصري (المبني على المنشأ أو السلالة أو الدين) أو الكراهية أو العنف، إثر تزايد