فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 991

المعلم أو مدير المدرسة، وحمل الطالب لأدوات جارحة على زملائه الطلاب وأمور أخرى كثيرة، أعتقد أن ذلك يؤكد على أهمية الدور الذي إذا أهملته الأسرة ضاعت جميع الجهود في بناء الإنسان الطالب أدراج الرياح، وظهر بين الأجيال القادمة عناصر ضد التقدم والتحضر الذي نستلهمه من دين الإسلام وسنة محمد - عليه الصلاة والسلام -.

أ. د. ربيع السعيد عبد الحليم

لما تخرجت ابنته وأصبحت طبيبة امتياز، كانت هديته إليها هذه القصيدة، وهي هديته إلى كل عزيز عندما يخطو خطواته الأولى في الطب.

أبنيتي! الطب علم صيانة الأبدان *** والوحي أنقذه من الأغلال والأوثان

فمحا خرافة ساحر وطلاسم الكهان ***وهدى لعلم نافع ودعا إلى الإتقان

أبنيتي! بالدين شيد منار طب عال *** زمن الريادة والسيادة أكرم الأحوال

زمن التقرب للإله بصالح الأعمال *** لو سرت نفس طريقهم لبلغت نفس مآل

أبنيتي! أجدادنا كانوا ملوك يراع *** نشروا العلوم أصيلة نفعوا بعيد بقاع

هم زينوا أرجاءها بروائع الإبداع *** هم أنقذوا"أوروبة"من ظلمة وضياع

أبنيتي! تاريخنا نبع الحضارة جار ***لا تعبئي بمروّج زيفًا من الأخبار

عودي إلى النبع الأصيل بثابت الإصرار ***ركب العلوم بحاجة لقيادة الأخيار

أبنيتي! الطب ليس لغاية الإثراء *** الطب ليس تجارة صبرًا على الإغراء

تعست لهم من سلعة: برء من الأدواء ***الطب رحمة راحم ورسالة الحكماء

أبنيتي! عجبًا لمالك ثروة متباهي ***والمال ليس بطوعه بل آمرٌ أو ناهي

والمال ليس بماله! المال مال الله ***عجبًا لعابد درهم .. أتعس به من لاه

أبنيتي! .. إن القناعة كنز عزٍّ واف ***يا سعد من يرضى ويقنع بالقليل الكافي

أجر الطبيب لدى الإله مضاعف الأضعاف ***والرزق مكفول بأمر النون بعد الكاف

أبنيتي! أعمالنا بحصائد النيات ***والطب ليس وظيفة بل قربة القربات

فانوي عيادة مبتلىً تجني من الحسنات ***انوي عبادة ربنا بإزالة الكربات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت