إليك أخي أبعث هذه الرسالة متّوجةً بالحب والإخاء، ممزوجة بالصدق والصفاء، رجائي أن تطّلع عليها بل أملي أن تقرأ آخر حرف منها، قد لا تقتنع بها لكن دعها في ملف أوراقك الخاصة لعلك تنظر إليها يومًا ما فتقتنع بما فيها.
أخي:
النفس البشرية بطبيعتها تأنف وتستنكر كل قبيح، لماذا؟ لما تحمله من عقل رزين وإيمان سليم لم تشبه شائبة ولم تكدره الشياطين. فالله سبحانه و تعالى فطرها على ذلك وهو ربها و مولاها.
أخي:
كرم الله الإنسان بالعقل وجعله مناط التكليف، فنحن سويًا مؤمنون مقتنعون بأن الفرق بيننا وبين الحيوان ليس فيما نملك من أطراف كاليد والقدم مثلًا، ولكن الفرق في أننا نملك ميزانًا نزن به الأشياء؛ ذلك هو العقل.
فبعقلنا إذًا سمونا، وبعقلنا إذًا علونا، فما بالنا إذًا نظلمه .. نخذله .. نقتله .. نعم نقتله. نقتله بكل شيء يشينه نقتله بكل شيء يحجبه عن الحياة. نعم وألف نعم نقتله بشربة الحرام.
أخي:
حق على أصحاب الكؤوس أن يتناصحوا. فلا أخالك أخي تجهل حكم الله ورسوله فيه فقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ). (سورة المائدة 90 - 91)
وقد قال عليه الصلاة والسلام: (كل مسكر حرام) سواء قلّ ذلك أو كثر، كما قال صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم: (كل ما أسكر كثيره فقليله حرام) .
أخي:
تُسمى الخمر بأم الخبائث لماذا؟!. لأنها أساس كل بلية، ورأس كل رزية. فما تكاد تسمع كارثة إلا وتجد أن الخمر هو أحد أسبابها فذلك شخص وقع على أمه. لماذا؟ .. لقد كان يشرب الخمر في تلك الليلة. وذك شخص باع كل ما يملك. لماذا؟ .. ليتمكن من شرائه وثالث فصل من وظيفته. لماذا؟ .. لأنه لا يفيق من سكره إلا متأخرا. ورابع طلق زوجته وهدم بيته. لماذا؟ .. لأن امرأته لا تطيقه على هذه الحالة. وخامس وسادس .... ، وأنت قد تكون أعلم مني بمثل هذه القصص.