فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 991

والشهوات، حتى صار أعداء الإسلام أجرأ على الموت منا، وأين جند المسلمين الآن من مقولة خالد بن الوليد لرسول هرقل: [لقد جئتكم برجال يحرصون على الموت كما تحرصون أنتم على الحياة] .

3 ـ أن المسلمين إذا تخاذلوا الآن عن نصرة إخوانهم وأسلموهم لعدوهم فإن الدور حتمًا سيأتي عليهم، وسيأتي عليهم اليوم الذي تدور عليهم الدوائر ويقع فريسة للعدو، فعقلية ابن نوح - عليه السلام - ما زالت تحكم المسلمين ويظنون أنهم بمنأى من الطوفان، وإذا أنهدم السد وانثل الجدار فلا أرض تبقى ولا دار.

4 ـ أن المسئولية أمام الله - عز وجل - جسيمة وهائلة فأين الاعتذار من هذا الخذلان وترك نصرة المسلمين، والسنة الماضية أن الله - عز وجل - ولي الثأر، وهو عزيز ذو انتقام.

فهل وعى المسلمون مضمون الرسالة؟؟!!

أحمد المنسي

فُزْتَ ورب الكعبة .. ومت واقفا كما يموت العظماء ..

كان آخر عهدك بالدنيا الصلاة، وما أروعها من خاتمة يا شيخ وقد عز على الله أن تأتيه إلا شهيدا مسبحا وأنت تقول .. لو أن لي ألف نفس خرجت نفسا نفسا في سبيل الله لكان ذلك أغلى الأماني ..

خرجت لتصلي الفجر ولم تسأل عن رخصة تمنعك من الخروج، ولم يمنعك تهديد الصهاينة من لقاء ربك، لبيت النداء ولم ترحم جسمك النحيل العليل ..

تقدمت وتراجع الذين يبيتون مع النغمة والوتر، ومن كانت شيمته الغدر .. لا يعرف صلاة الفجر. عشقت الشهادة فعشقتك وطلبتها فطلبتك، وكان اللقاء الفجر، لتأتي يوم القيامة يتساقط من جسدك الطاهر ماء الوضوء، وينطق جبينك بالنور من آثار السجود. تأتي واللون لون الدم والريح ريح المسك، رحلت ولسان الحال يقول ..

ثوى طاهر الأردان لم تبق بقعة غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر

قتلوك غدرا وأنت مقبل غبر مدبر، لأن مثلك لا يعرف الجبن ولا الفرار، أخجلتنا ياشيخ، وحيرت العالم بعظمتك، وما كان كرسيك إلا منبرا للدفاع عن الأمة وإعلانا للجهاد والحرب على أولاد القردة والخنازير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت