فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 991

هنا مسألة لابد من التنبه لها، وهي:

أنك لو سألت هؤلاء المجيزين:"هل تجوزون كشف الوجه في زمن الفتنة أو إذا كانت المرأة فاتنة"؟.

لقالوا:"لا، بل يحرم الكشف في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة شابة أو فاتنة"..

بل ذهبوا إلى أكبر من ذلك فقالوا:

"يجب على الأمَة إذا كانت فاتنة تغطية وجهها"..

مع أن الأمة غير مأمورة بتغطية الوجه.

إذن، فجميع العلماء متفقون من غير استثناء على:

وجوب تغطية الوجه في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة فاتنة، أو شابة ..

ونحن نسأل:

أليس اليوم زمن فتنة؟ ..

وإذا كان العلماء جميعهم حرموا الكشف إذا كان ثمة فتنة، فكيف سيكون قولهم إذا علموا أن الكشف بداية سقوط الحجاب؟ ..

فلم تعد القضية قضية فقهية تبحث في كتب الفقه فحسب، بل القضية أكبر من ذلك إنها قضية مصير لأمة محافظة على أخلاقها، يراد هتك حجابها، وكشف الوجه هو البداية، قد اتخذ من اختلاف العلماء فيه وسيلة لتدنيس طهارة الأمة المتمثلة في الحجاب، ويعظم الخطر في ظل اتساع نطاق عمل المرأة وازدياد خروجها من البيت، مع نظرة بعض الناس للحجاب على أنه إلف وعادة لا دين وعبادة.

فهي مؤامرة على المرأة المسلمة ..

ومما يبين هذا:

تلك الصور والإعلانات التي تصور المرأة لابسة عباءة سوداء، كاشفة عن وجهها، لإقناع الناس بأن تغطية الوجه ليس من الحجاب، وترسيخ هذا المفهوم فيهم.

ومما يبين أن القضية ليست قضية اختلاف بين العلماء أن كثيرا من هؤلاء النساء اللاتي يكشفن الوجه لايكشفنه لترجح أدلة الكشف عندهن، بل هن متبعات للهوى، قد وجدن الفرصة اليوم سانحة لكشف الوجه، ولو سنحت في الغد فرصة أخرى أكبر لما ترددن في اغتنامها، والدليل على هذا:

أنهن إذا سافرن إلى الخارج نزعن الحجاب بالكلية وصرن متبرجات لافرق بينهن وبين الكافرات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت