فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 991

الْأَمْوَالُ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ >> كِتَابُ سُنَنِ الْفَيْءِ، وَالْخُمُسِ، وَالصَّدَقَةِ >> بَابُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ وَمَنْ تَسْقُطُ عَنْهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ >> برقم (81) عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ:"أَنْ يُقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يُقَاتِلُوا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، وَلَا يَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَلَا الصِّبْيَانَ، وَلَا يَقْتُلُوا إِلَّا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، وَكَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ، وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَلَا يَضْرِبُوهَا إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى" (صحيح)

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي مَنْ أَنَبَتَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الْأَصْلُ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَاهُ إِنَّمَا جَعَلَهَا عَلَى الذُّكُورِ الْمُدْرِكِينَ، دُونَ الْإِنَاثِ وَالْأَطْفَالِ؟ وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ لَوْ لَمْ يُؤَدُّوهَا وَأَسْقَطَهَا عَمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ وَهُمُ الذُّرِّيَّةُ. وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ: أَنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا مَا فِيهِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ عُمَرَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ الْحَالِمَ دُونَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ؟ إِلَّا أَنَّ فِيَ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كُتُبِهِ الْحَالِمَ وَالْحَالِمَةَ فَنَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ الْمُثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي لَا ذِكْرَ لِلْحَالِمَةِ فِيهِ لِأَنَّهُ الْأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَبِهِ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْحَالِمَةِ مَحْفُوظًا فَإِنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، إِذْ كَانَ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَوُلْدَانُهُمْ يُقْتَلُونَ مَعَ رِجَالِهِمْ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ

سُنَنُ الدَّارَقُطْنِيِّ >> كِتَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالْأَحْكَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ >> كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ >> برقم (3914) عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ , قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ:"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ , فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَّ إِلَيْكَ بِحُجَّةٍ , وَأَنْفِذِ الْحَقَّ إِذَا وَضَحَ , فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لَا نَفَاذَ لَهُ , وَآسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَعَدْلِكَ حَتَّى لَا يَيْأَسَ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِكَ وَلَا يَطْمَعُ الشَّرِيفُ فِي حَيْفِكَ , الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ , وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا , لَا يَمْنَعُكُ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالْأَمْسِ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ وَمُرَاجَعَةَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ , الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يُخْتَلَجُ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ , اعْرِفِ الْأَمْثَالَ وَالْأَشْبَاهَ ثُمَّ قِسِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ فَاعْمَدْ إِلَى أَحَبِّهَا عِنْدَ اللَّهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت