فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 991

أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب أصحاب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقال: نعم، فيفتح". اه."

قلت: فما أحوجنا إلى العودة إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة الذين كتب الله لهم الفتح، في الوقت الذي أعدوا لعدوهم ما استطاعوا من قوة.

بهذا يتبين للقارئ الكريم عدم صحة هذه القصة من خلال التخريج والتحقيق وكيف صححنا المفاهيم من خلال السنة الصحيحة المطهرة.

هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد.

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين هذا السؤال:

أنا فتاة بلغت من العمر التاسعة والعشرين ولم يكتب لي الزواج حتى الآن فأرجو من فضيلتكم أن تدلني على قراءة سورة من القرآن أو دعاء يمنع عني التفكير الشديد في المستقبل والأولاد لأنني في ضيق من عدم الزواج حيث إنه يوجد في بيتنا من تكبرني سنًا ولم تتزوج فأرشدني أثابك الله؟

الجواب:

أولًا وقبل الإجابة عن هذا السؤال أحب أن أنبه إلى أن الأمور كلها بيد الله - عز وجل - لا جلب ولا نفع ولا دفع ضرر إلا من عنده - تعالى - والمفرج للكربات هو الله جل شأنه فإذا أصاب الإنسان شيء فعليه أن يلجًا إليه تبارك و تعالى - وأن يتضرع إليه ويدعوه سواء في حصول مطلوب أو إزالة مرهوب، لقوله - تعالى - {وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون} ، ولقوله - تعالى - {أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلًا ما تذكرون} ، فالله - تعالى - هو الملجأ للعبد فإذا توجه إليه الإنسان بإخلاص وافتقار وحاجة وكان طيب المطعم من مأكل ومشرب وملبس ومسكن فإنه حري بالإجابة وهذا عام في كل شيء.

ثانيًا: ثم ليعلم الإنسان أنه إذا دعا الله ولم يستجب له فإما أن الله يدخره له وإما أن يدفع عنه شرًا أعظم مما سأل ولكن لا يتحسّر ويدع الدعاء فإن الله يحب الملحين في الدعاء الذين ينتظرون الإجابة ويوقنون بها فإنه - سبحانه و تعالى - يقول {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} وليتحر العبد أوقات الإجابة فإن من أوقاتها الثلث الأخير من الليل فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فاستجيب له، من يسألني فأعطيه، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت