لجلب الخير ودفع الضر، والطاغوت من عبد من دون الله وهو راضي، والند هو المثيل في الأمر والنهي. والرب: كل من أفتى بمخالفة الحق والزم الناس بطاعته، وأما الإثبات فتثبت: الألوهية الربوبية لله رب العالمين وحده وبعده تخصه - سبحانه - بالقصد في العمل وتفرده بالتعظيم والمحبة، كما قال - تعالى: {والذين آمنوا أشد حبا لله} كما تفرده بالخوف والرجاء قال - تعالى - (( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ) )فمن عرف هذا قطع العلائق من غيران، وصغر أمامه جهامة الباطل كما قال - تعالى -عن إبراهيم والذين معه أنهم: (( قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده ) ).
محب الخير والنجاة لك:
الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -
مصطفى الزايد
(للذكرى فقط ..
في معركة بدر وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو في ساحة المعركة قبل بدء القتال.)
إني اشتملت عباءتي وردائي ** وسهرت في المحراب حيث رجائي
متبخرا، متطيبا، متطهرا ** بالعود والكافور بعد الماء
ثوبي يفيض الطهر من أردانه ** وبهمة الليث استقل ندائي
يعلو زئيرا زلزل المحراب في ** عم غريب في خضمّ الداء
ورفعت كفي سائلا متخشعا ** لله ثم رفعت حسن دعائي
أشكو إلى ربي مصائب أمتي ** وتزايد الطغيان من أعدائي
وبكيت في ألق الضراعة مبديا ** أحزان قلبي في عظيم بلائي
حتى ظننت بكى الملائكة الألى ** حولي ومحرابي لفرط بكائي
وكأنني متنبئٌ أو أنني ** ذو بدعة قد قام بالأهواء
ونسيت أني عند ذاك أذل مَن ** فوق الثرى وأضل ذي آراء
أو أن جبني غشني متلبسا ** بثياب نسكي قاصدا إغوائي
فركنت للذات مكتفيا بما ** أدعو لإخواني بكل جلاء
هم جردو قبل السلاح قلوبهم ** من كل شيء نافذ الإغراء
وتوجهوا لله ليس يظلهم ** إلا السيوف ونخوة الكرماء