يا من نسي أن الذنب لا ينسى وان الديان لا يموت، تذكر انك صاحب تجارة خاسرة وبضاعة فاسدة، لانك تخسر حسناتك-وتعطيها رغما عنك إلى من اغتبت من عباد الله. يروي عن إبراهيم بن ادهم قوله: (يا مكذب، بخلت بدنياك على أصدقائك وسخوت باخرتك على أعدائك، فلا أنت بما بخلت به معذور، ولا أنت فيما سخوت به محمود) .
يا من ينشر الفساد في الأرض، ويشجع على ارتكاب المعاصي والمنكرات، اعلم انك ممن يخلون بآمن المجتمع المسلم، ويقوضون أركانه، أما كيف يكون كذلك فإن تعاليم الإسلام تقضي بان يأمن المسلم على عرضه سواء أكان ذلك في حضوره أو في غيبته، وهذا ما لا يتحقق عندما تغتابه وتذكره بما يكره أن يذكر به لأنك حينئذ تكون قد استطلت في عرضه وآذيته، والإسلام لا يحب الأذى ولا يرتضيه أيا كان نوعه.
وختاما:
فإذا كان لا بد من أشغال لسانك، فجنبه الغيبة وهتك أعراض المسلمين، وسخره للطاعات والمباحات من الأقوال، واعلم أن خير ما تشغل به لسانك ذكر الله سبحانه لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله) .رواه الترمذي واحمد.
وفقنا الله وإياك إلى صالح القول، وطيب الحديث، وجميل اللفظ، وجنبنا الخوض في الأعراض، والغيبة والنميمة، والحسد والبغضاء، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
موقع منابر الدعوة
صالح الشهري
سلام الله عليك ورحمته وبركاته ... وبعد:
أيها الأخ:
اتق الله سبحانه، وأحذر من عذابه، فإن النميمة محرمة بإجماع المسلمين لأنها نقل لكلام الناس بعضهم إلى بعض من اجل الإفساد بينهم. قال تعالى: (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم) (سورة القلم: الآيتان:10 - 11)
وروى حذيفة-رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يدخل الجنة قتات) . رواه البخاري ومسلم، والقتات هو النمام. وفي رواية لمسلم: (لا يدخل الجنة نمام) . لذلك كانت النميمة ذنبا كبيرا، وداء خطيرا، وآفة