فلستُ أُبالي حين أُقتل مسلمًا على أي جنبٍ كان في الله مصرعي ..
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلوٍ ممزَّع
فيا أمي .. يا أمّ الداعية، يا أمي يا أمّ الشهيد .. يا أمي يا أمّ العالِم الموثوق ..
إليكِ هذه الأبيات جمعتها لكِ بفؤادي الممزق حرقةً على فراقك، وكله أملٌ في بزوغ الفجر، وكله إصرارٌ بإذن الله على المُضِيِّ قُدُمًا لنصرة الحق
أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفدا
أماه إني ذاهب للخلد لن أترددا
أماه لا تبكي علي إذا سقطت ممددًا
فالموت ليس يخيفني ومناي أن أستشهدا
الله أكبر كلما صوت القنابل زغردا
الله أكبر كلما صدح الرصاص وغردا
الله أكبر لن تضيع دماء إخواني سدى
فالنصر أقبل ضاحكًا والحق زاد توقدًا
نأبى الخنوع وهامُنا عَلَمٌ على طول المدى
نأبى الصَّغارَ ولو أعد الذابحون لنا المدى
نأبى الركون إلى الطغاة الحاقدين على الهدى
فالحُرُّ يأبى أن يلين وأن يهادن مفسدًا
أماه والله إني أحبكِ، ووالله ما أقسى على قلبي بعدكِ ولكن والله يا أمي ما أبعدني عنكِ هوانُكِ عليّ، ولكن هوانُ الدّينِ على الناس، فاحتسبي واصبري، وأبشري وتذكّري أن الرسول الكريم الذي أرسله ربه رحمة للعالمين قال لآل ياسر وهم في محنتهم «صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة» فإن لم نلتقِ في الأرض يومًا وفرّق بيننا ريب المنون، فموعدنا غدًا في دار خلدٍ بها يحيا الحنون مع الحنون ..
(وأخيرًا اعلمي يا أماه أن كل رجال الحق لكِ أبناء) ، أسأل الله أن يأجركِ خيرًا
محمد إبراهيم صبحي
لسنا في زمن الصحابة
كثر ولله الحمد الملتزمون ولكن .... للأسف لسنا في زمن الصحابة أو التابعين.