فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 991

ثانيًا: لابد من إغراء العثمانيين لقبول المساعدات الخارجية التي يرفضونها من إحساسهم بعزتهم وتعويدهم عليها حتى لو أدى ذلك إلى إعطائهم قوة ظاهرة لمدة محدودة.

ثالثًا: لابد من إعلاء أهمية وقيمة الأمور المادية في تصوراتهم وأذهانهم وإفسادهم بالإغراءات المادية؛ فإنه ليس بالحرب فقط تهدم الدولة، بل العكس هو الصحيح؛ لأننا إذا اتبعنا طريق الحرب وحده لتصفية الدولة العثمانية سيكون هذا سببًا في سرعة إيقاظهم ووصولهم لمعرفة حقيقة ما يخطط ويبيت لهم في الخفاء.

وإن ما يجب علينا عمله هو إكمال هذه التخريبات في بنيتهم الذاتية والاجتماعية ومكانتهم الدولية دون أن يشعروا بذلك'.

انتهت الرسالة وما زال المخطط قائمًا.

فالأمة المسلمة غارقة في الديون حتى رأسها، ونظير هذه الديون التنازلات مستمرة والتراجعات على أشدها، والصمت تجاه ما يحدث للمسلمين في شتى بقاع الأرض رهيب ومطبق، والهزيمة النفسية تعتصر أبناء المسلمين فلا يرون الأمور إلا قاتمة سوداء، والعادات الغربية تعصف بأبناء المسلمين والتقليد أعمى، وأهم شيء الآن تحصيل أكبر قدر من المتاع الدنيوي واللذات الفانية، وهكذا تهدم الأمة من الداخل.

السبت 4 ربيع الأول 1425 هـ - 24 أبريل 2004 م

محمد رشيد العويد

تظن حواء، خطأ، أن مهمتها التي خلقت لها أقل شأنًا من مهمة الرجل فتراها تنادي بمساواتها بالرجل، وكأن الرجل في مرتبة أعلى، ومكانة أسمى مع أن نظرة تأملية منا تظهر لنا أن الرجل ما وصل إلى هذه المكانة وما حصل على تلك المرتبة، إلا بفضل المرأة، سواء أكانت أمًا أنشأته وربته ووجهته، أم زوجة وقفت بجانبه ودفعته وشجعته. ولو قلبنا صفحات التاريخ نقرأ سير رجال العظماء، لوجدنا للمرأة نصيبًا أوفى ودورًا أكبر في انتصار هذا القائد وتفوق ذلك السياسي، وإبداع ذلك الأديب.

يقول الرئيس الأمريكي الأسبق (تيودور روزفلت) : (إن أي عمل يقوم به الرجل مهما كان شاقًا أو عظيم المسؤولية لا يمكن أن يصل إلى مرتبة امرأة تنشئ أسرة من أولاد صغار، إنها تهب وقتها وطاقتها لأولادها، وإني أرى أن دور المرأة أهم، وأكثر صعوبة وأكثر فخرًا من دور الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت