فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 991

أصح"، وصححه ابن حبان (29) ، وهو في صحيح سنن ابن ماجه (37) . وفي الباب عن علي - رضي الله عنه -."

[5] أخرجه البخاري في الإيمان (10) ، ومسلم في الإيمان (40) من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -. وأخرجه مسلم في الإيمان (41) من حديث جابر - رضي الله عنهما -.

[6] أخرجه مسلم في البر (2589) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بنحوه.

محمد غرمان مغرم الشهري

التعليم عمل سام ونعمة عظيمة أنعم الله بها على رسول الهدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهو أول من أدى هذه المهمة وحمل هذه الرسالة، والتعلم هو المنحة الإلهية التي قادت الإنسان عبر الزمن إلى محاولة اكتشاف العلاقة بين الكون بما فيه وبين الإنسان، ومدى ارتباطهما بوجود الله - تعالى -، وحكمته العظمى في مايراه، ويشعر به الإنسان كرؤية، ويعيشه كواقع.

كانت علاقة العرب والمسلمين الأولى بالعالم، وخروجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم مع دعوة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال - تعالى: ليخرجكم من الظلمات إلى النور (43) {الأحزاب: 43} لذلك لا عجب أن أصبح العربي المسلم داعية إلى توحيد الله - تعالى - وعبادته، وفاتحًا للبلاد في ظل تعاليم الشريعة الإلهية؛ حتى غطى نور الإسلام والعلم المساحة العظمى من الأرض التي كانت مأهولة بالإنسان من حدود الصين إلى حدود فرنسا في عهد السيادة الإسلامية، وانتشار العلم والدين الإسلامي.

يعد التعليم السلاح الأقوى في تكوين حضارات الأمم وتقدمها، فلم ترتق أمة عبر التاريخ البشري إلا بالعلم، فهو السبيل الوحيد إلى تطور الإنسان وتقدمه، وتخلصه من وطأة النزعة الغريزية والحيوانية؛ ليرتقي إلى المستوى الفكري والعقلي الذي ميز الإنسان عن غيره من المخلوقات؛ ولذلك كان التعليم. وعرف كوظيفة أخلاقية، وحضارية، وإنسانية راقية.

وقبل أن يكون التعليم وظيفة ومهنة فهو أمانة ورسالة ذات قدسية توجب على القائمين عليها أداء الأمانة على أكمل وجه؛ لأن التعليم هو المهمة الأسمى للإنسان ألا وهي الرسالة التي حملها الأنبياء والرسل - عليهم السلام - منذ آدم حتى محمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت