وشهوات بين يديك في أحلى حلَّة، وأجمل هيئة، لتبوء بخسارة الأبد وحسرة السرمد.
أخي الكريم: اعلم بأن دينك ينتظر منك دورك الرائد، وعملك الفريد في الذب عنه، والدفاع عن حياضه، ونشر أنواره وإشراقاته في حالك الظلمات، وبين دياجير الضلالات.
ودعك من الفضول، فإن الفاضل لا يلتفت للفضول ..
واحذر مما لا فائدة فيه، وما شره أقرب من خيره، وضره أعظم من نفعه، فإن الزمان عزيز، والوقت غال، والشبهات خطَّافة، والشهوات خلاَّبة، واليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل، فلا تغفل!
¼: الرسالة التربوية
قلبك الذي بين جنبيك هو خلاصك ونجاتك، وفوزك وفلاحك. توازن شخصيتك وسلامتها متوقف على سلامة قلبك وسمو روحك، ألا تسمع إلى الحبيب الكريم عليه أزكى الصلاة والسلام وأفضل تسليم يهتف في أعماقك بكل حنو وأبوة،"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"رواه الشيخان عن النعمان بن بشير
فبما يكون صلاح هذا القلب وكيف تتم تزكية هذه النفس.
إنه لا مفر ولا منجى من باب التربية ثم التربية ثم التربية، بها تزكو النفوس، وتصلح القلوب.
وها هي الإعدادات الغيبية، والألطاف الإلهية تعد لك الأجواء الطاهرة، لتعينك على صلاح قلبك"إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة"أخرجه الترمذي والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. فكيف نتمثل الرسالة التربوية في نفوسنا؟
نقترح على المسلمين، خطوات عملية لبلوغ ذاك المقام، أدام الله علينا نعمة الإيمان والإحسان.
1 -صحبة ومحبة في الله
2 -ذكر لله وتجديد العهد معه - سبحانه -