وعراق الخير سيعمرها ويعيدُ عُلاها الأخيار
المصدر: http://www.islamselect.com
أحمد بن عبد المحسن العساف
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على إمام الدعاة وقدوة العباد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا؛
وبعد:
فهذه طريقة مقترحة لكيفية إيصال الرسالة الدعوية إلى المتلقي؛ اقتضتها الحاجة، وكثرة السؤال؛ ممن بذلوا أوقاتهم لخدمة دين الله، ونفع عباده.
وقد جاءت في اثنتي عشرة خطوة كما يلي:
* اجعل لطرحك مسوغًا:
فذلك أدعى لقبوله، ولفت الانتباه إليه؛ وحتى لا يتسلل الشك إلى نفس المخاطب بأنه المقصود بالحديث خاصة في بعض المسائل.
وهذا المسوغ:
إما أن يكون موجودًا: كأن يبدأك بسؤال، أو ذكر حادثة فتجيب أو تعلق بما يناسب، أو أن ترى منظرًا لرجل مصاب فتذكره بنعمة الله وحقوقها، أو تشاهد مستغربًا في لباسه فتحدثه عن نعمة الإسلام والتدين، وتعمق مفاهيم الولاء والبراء لديه.
ومثله أن تستغل التزامك بقوانين المرور وأنظمته للتذكير بضرورة الالتزام بأوامر الله ونواهيه، وتعزيز مفاهيم الأمانة، وحفظ الضرورات الست عنده، وكأن تستغل انضباطه بمواعيده للثناء عليه، وذكر فضيلة الوفاء بالوعد والعهد، ثم تتخذ ذلك منطلقًا للحديث عن الصلاة ومواقيتها وجماعتها، وتعرج على المنافقين بفضح خلائقهم وصفاتهم دون أسمائهم.
أو تسعى لإيجاده: كأن تورد القصة من باب التسلية ثم تعلق عليها، أو تستمع معه إلى شريط نافع، أو برنامج ماتع، وتناقشه فيه، أو تبادره بالسؤال عن الامتحانات لتحدثه عن فضيلة الصبر أو الشكر؛ أو تستخبره عن والديه لتعقب بحديث عن حقهما، ووجوب برهما، وطاعتهما في غير معصية، وهكذا حتى لا يشعر صاحبك أنك تعتسف الحديث اعتسافًا.
* لا تشعره بأنك تلقي محاضرة:
وذلك بأن تكون على سجيتك أثناء الطرح؛ متوسط اللغة غير متقعر، ولا مسفٍ، ولا مغرقٍ في العامية؛ ولا تبدأ حديثك بما تبدأ به المحاضرات