فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 991

(الشبكة الإسلامية) بقلم: سعد الداعج

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قد أوجب الله علينا جميعًا التواصي بالحق والتواصي بالصبر، ولا نجاة لنا من الخسر إلا بهذا، ومن هنا جاءت هذه الرسالة.

• إن مما يراه المرء في هذا الزمن - زمن الفتن من شبهةٍ، أو شهوةٍ، أو بدعة - يرى بعضًا من الدعاة إلى الله_ تعالى_ يصول ويجول في دعوته إلى الحق، ويحرص على هداية الناس، ما يترك شاذةً ولا فاذةً إلا عملها أو شارك فيها؛ حرصًا على اكتساب الأجر واغتنام الفضل، ينعصر قلبه حرقة لهذا الدين القويم، ويتألم إذا أهين عباد الله المتقون، وتمضي به السنون وهو على هذا المنهاج القويم والصراط المستقيم.

ثم .. ثم بعد هذا النشاط يدب الفتور والبرود إليه، ويتخلى عن دعوته، لا انتكاسًا ولكن تقاعدًا وانشغالًا بالولد والرزق وكثرة الارتباط_كما يزعم_ ظانًا أنه صاحب الفضل على هذه الدعوة وأهلها، وأنه سيفتح المجال لغيره، أما هو فقد بلغ في نظره من الكِبَر عتيًا، مقتصرًا على الأجور العظيمة والفضائل الكثيرة التي عملها من قبل إن كان مخلصًا نقيًا.

• وبعد هذا الانقطاع يرى أنه سينعكف على تربية أولاده وبناء نفسه التي في نظره أنه أهملها كثيرًا من خلال ما تقدم من سنوات في دعوته.

• وبعد ذلك يبدأ نشيطًا في برنامجه الجديد مصممًا السير على منهجه الذي وضعه لنفسه، وبعد حين يتوسع في المباح وتتزعزع تلك المبادئ الشرعية التي لا يمكن أن يفتح المجال للكلام والخوض فيها في عز دعوته، حتى إن البعض منهم ما بينه وبين الانتكاس إلا ما هو أقل من خيط بيت العنكبوت.

• إن المرء ليحزن قلبه ويضيق صدره حينما يرى ويشاهد أعداء هذا الدين وقد عكفوا على محاولة هدم هذا الدين وإفساد أخلاق أهله ليل نهار، ويعجب من صبرهم وجَلَدهم على باطلهم، بينما صاحب الحق والدعوة الناصعة والحجة البينة الواضحة قد تقاعس في دعوته وبخل على أمته في أشد ما تكون حاجتها إليه.

• إن على المرء المؤمن أن يسأل نفسه ماذا قدمت لهذا الدين، وخدمة عباد الله المؤمنين أمام هذا السيل الجارف من الفساد في العقائد والأخلاق.

• لقد كان أهل العلم قبل سنوات ليست بالكثيرة يحذّرون الأمة من التلفاز وخطره على الأولاد والأخلاق، ثم جاء الكفار بما هو أشد خطرًا وأعظم أثرًا وهو الفيديو، جاءت بعده الأطباق الفضائية، ثم أنتج هؤلاء الأعداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت