أسامة الأحمد
من أين أبدأ قصتي؟!
من أين أبدأ والحروفُ
تحيّرتْ يا إخوتي؟!
لو كان ثمةَ منصتٌ في أمتي
لَقطعتُ أيامي أطوفُ
أقصُّ بعضَ حكايتي!
لم يبقَ إلا قاتلي
أُهديه بعضَ رسائلي
بين السطور كتبتُها
بدم القبورِ غمستُها
فافهمْ، عدوَّ الشمسِ، أسرارَ السطورْ
ياراقصًا فوق القبورْ
يا ناثرًا أشلاءَ طفلي
بين نخلي والزهورْ
أوَما ارتويتَ من الدماءِ
ومن دموع الأبرياءِ؟!
يا سُبّةً بفم الدهورْ
يا كِذْبةً بين النسورْ
طامِنْ غرورَك يا غَرورْ
يا راقصًا فوق القبورْ
يا حارقًا ولدي بأسلحة السلامْ!
يا سارقًا بلدي بأجنحة الظلامْ
أفخرتَ أنك بهلوانْ
يا أيها البطلُ الجبانْ؟!
عِشْ للمآسي والحروبْ
ياراعيَ البقر الحلوبْ!
عربِدْ فقد فُقِد الشعورْ
يا راقصًا فوق القبورْ
أوَكلَّ هذا يصنعُ الذئبُ العقورْ؟!
يا أيها البطلُ الكذوبْ
أسِمعتَ أغنية الشعوبْ
هتفتْ بها كلّ القلوبْ؟!