إلى صديقي الذي لم أره من زمن
إلى أخي العزيز السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أما بعد:
قد تعجب عندما تصلك هذه الرسالة، وأنا أعذرك لأننا لم نتقابل منذ فترة ليست بالقصيرة، و هاأنا ذا أرسل إليك رسالتي هذه مجددًا عهد الصداقة و متمنيًا لك دوام الصحة و التوفيق.
أخي عبد الله ... أرجو أن تصدقني إذا قلت لك أنه مما يشعرني بالفخر و السعادة التعرف على شاب مثلك ... و إني لأتذكر تمامًا تفاصيل تلك الأوقات التي كنا نقضيها مع بعضنا في أنواع الضحك و اللعب، عندما كنا نظن أننا نشعر بالسعادة.
أعترف يا أخي أنني أخطأت في حقك ... فإنني بعد أن افترقنا وجدت السعادة و الراحة النفسية التي كنا نبحث عنها دائمًا، (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) لقد التحقت بركب الشباب الصالحين الذين لا يربطهم ببعضهم إلا الإخاء و الحب في الله ... لذلك فهم يساعدونك إن عجزت. و يذكرونك إن غفلت. و يروحون عنك إن سئمت. قد خلا لعبهم من السباب، و خلت حياتهم من المحرمات، و عاشوا في سعادة عظيمة بعيدة عما عليه الكثير.
يا أخي و صديقي الحبيب ... إنني أخاطب عقلك السليم، وقلبك الطيب حتى تقرر الآن و تنطلق بلا تكاسل إلى الدرب اللائق بشاب مسلم مثلك.
العمر يمضي، والشهوات تنقضي، ولا يبقي إلا الحسرة والألم في الدنيا، و الإثم والعقاب في الآخرة ... بالله عليك لا تخذلني!! ولا تتأخر عن إدراك ركب الصالحين، فانني في شوق عظيم إلى الجلوس معك في رفقة الصالحين الذين استثناهم الله في قوله {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}
أخوك المحب
موقع صيد الفوائد
عبدالحكيم بن علي السويد
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: