فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 991

لمعالجة مشاكل الجوار ولأمور اقتصادية ونحو ذلك وهو من البتر الذي لا يُقبل بحال.

والمراد: أنه حين دراسة السيرة النبوية أو عرضها على الناس لا يفهم أبدا أن الخلاف بين الدعوة والجاهلية القائمة كان في بعض العادات الجاهلية السيئة مثل وأد البنات والزنا وشرب الخمر ورفع الظلم عن الضعفاء، وبعض مظاهر شرك النسك من عبادة الأصنام والاستقسام بالأزلام ... الخ.

وإنما كانت ولا زالت القضية الكبرى التي انبثقت منها باقي القضايا هي قضية الطاعة لمن، أو السلطان يكون لمن؟ أو بتعبير آخر من تعبد؟ الله في صورة شرعة؟ أم الشيطان في صورة المناهج الأرضية التي زينها لأوليائه؟

فمن عبد الأصنام إنما عبدها طاعة للأولياء الشيطان، ومن اعتقد التثليث وكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - إنما فعل ذلك طاعة لأولياء الشيطان، قصد أم لم يقصد.

د. محمد عمر دولة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، رحمة الله للعالمين، وأشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:

فإنني أتوجه إلى إخواني الأحبة من ملايين المسلمين الغاضبين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل مكان بهذه الكلمات: وفاءً وولاءً.

أولًا: جزاكم الله - يا أهلَ المحبة وأصحابَ الغَيْرة - عن دينِنا ورسولِنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - خيرَ الجزاء؛ فالغضب للحبيب دليلُ المحبة والولاء.

ثانيًا: لقد أنذرْتم المجرمِين - شُلَّتْ أيديهم - وأسمَعتم العالمَ صوتًا هادرًا مُدَوِّيًا مفادُه أنَّ المسلمين يذبُّون عن النبيًِّ - صلى الله عليه وسلم - (( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) ) (التحريم 4) .

ثالثًا: لقد أحييتم في كلِّ مسلمٍ - بغضبتِكم المباركة - رُوحَ الثقة في أمةِ الإسلام؛ فإنَّ ثورةَ الغضب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي انطلقت في كل مكان من العالم الإسلامي تؤكد يقظة هذه الأمة، وأن عقيدتها حيةٌ لم تمت؛ ولكنها تحتاج إلى من ينهض بها من جديد؛ لتستعيد أمجادَها.

رابعًا: لقد حرََّكْتم - أيها الغاضبون الشرفاء - الغيرةَ عند بعض حكومات المسلمين؛ فغضبوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقاطعوا حكومة (الدانمارك) ؛ لِتهاوُنِها في مُحاسَبة الصحيفة التي بلغَت بها شِقْوَتُها وسفاهتُها حدَّ الإساءةِ إلى أشرف الخلق - صلى الله عليه وسلم -؛ بعد أن طال عهدُ الأمة بمواقفِ حكوماتِها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت