فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 991

الله - تعالى -، فإن لم تفعلوا: {فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [المائدة: 54] . كونوا أنتم رجال الإسلام والقرآن والإيمان.

أيها المسلمون، إن الإسلام ـ والحمد لله ـ طود شامخ وجبل راسخ، بل هو أرسى من الجبال لا تزعزعه الرياح مهما عصفت، إن ديننا يمتد هنا وهناك، ويدخل فيه الكثيرون، ونحن موقنون أن المستقبل للإسلام والمسلمين.

عباد الله، نحن ننتظر اليوم الذي يعم فيه نور الإسلام في كل مكان، ووعد الله سوف يتحقق، ولن يخلف الله وعده، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

أقول - مستعينا بالله: كل رسالة واجهت مجتمعا مستمسكا بمجموعة من القيم والأعراف والتقاليد الخاطئة التي تصفها الرسالة بأنها كفر بالله، جملةُ هذه التقاليد تقوم على نوعين من الخطأ:

أولهما: التقرب والتوجه إلى غير الله بالنسك.

ثانيهما: الطاعة والتشريع والإتباع من دون الله.

ويتحرك هذا المجتمع بإرادة واعية أو غير واعية للمحافظة على وجوده ضد دعوات الرسل، وفي التنزيل"قالوا أجئتنا لتلفتنا عن ما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين" [يونس: 78] ، وفي التنزيل"قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا" [الأعراف: 70] ، وفي التنزيل". وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد" [غافر: 26] .

ومن يتدبر يجد أن شرك الطاعة هو أساس شرك النسك، فلولا طاعة عمرو بن لحي - مثلا - لما عُبدت الأصنام في جزيرة العرب.

ولولا طاعة كل قوم لكبرائهم لما ضل مًن ضل:"وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا" [الأحزاب: 67] .

ونجد في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة حصر لمفهوم العبادة في الطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت