أخي صاحب الاستراحة: تذكّر أن من قواعد الدين العظيمة أن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، فاحذر أن تؤجّر استراحتك لمن يغلب على ظنك أنه سيستعملها فيما يغضب الله فتقع في الإثم والعدوان لأنك شاركت صاحبه من حيث لا تعلم، حيث يسرت له فعل الشر وأعنته عليه وسهلته له وأصبحت متعاونًا معه وخالفت أمر ربك - سبحانه - القائل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} .
فما شعورك يوم تقف بين يدي مولاك - جل وعلا -، ويوم لا ينفع مال ولا بنون، ثم تجد صحيفتك مليئة بالسيئات بسبب استراحتك وأنت لا تعلم، فكم من شاب صحب قرناء السوء في استراحتك فوقع فريسة للدخان والشيشة والمخدرات؟! وكم من جرم حصل؟ ووقت أهدر فيها دون فائدة؟ وتبًا لمال يضر مجتمعك مهما كثر!!
فاحذر يا أخي العقوبة العاجلة والآجلة، لأنها تحصل بسبب ما كسبت يداك من الذنوب والمعاصي، فهي كالنار تحت الرماد ولا تدري متى تحل بك نقمة الله، فإنه - سبحانه - مطلع على سائر عملك وما تضمره نيتك وهو يمهل ولا يهمل:
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل *** خلوت ولكن قل علي رقيب
فالبدار البدار إلى التوبة النصوح قبل فوات الأوان وعض يد الندم.
أسألك اللهم أن تحفظ مجتمعنا من الذنوب والمعاصي وأن تديم عليه النعم وتجنبه النقم وترزق الجميع ذكرك وشكرك وحسن عبادتك إنك على كل شيء قدير.
في زمان الداعيات السافرات
محمد المقرن
أسمعيني يا أخية صرخة النفس الأبية
اسمعيني منك لا لن ارتضي عيش الدنيه
أنا بالإيمان يمنى في دمي نار الحمية
وارف قلبي وروحي بالهدى روح ندية
في ثياب الطهر تزهو بسمة الحب النقية
ماشجاني ناعقٌ لم يُبقِ للطهرِ بقيّه
ماشجاني ما أراه من لحومِ عربيّه
تقتل الطهرَ جِهارا وترى الستر قضيّه