أقول إن لم يخطر ببالك ذلك فراجع نفسك أخي وأختي الحبيبين ..
فيصل بن محمد الحجي
كثيرون هم الذين يصعدون الجبال .. وكثيرون الذين يصعدون الطائرات .. ولكن الذين يصعدون إلى الفضاء قليلون .. إلا الذين يصعدون إلى الفضاء على أجنحة الخيال .. ولقد رأيتني أصعد إلى الفضاء بمركبة الخيال .. وحين التفت إلى الخلف رأيت ما جعلني أصيح هاتفًا:
يا أسارى الأرضِ ... يا كلَّ سجينْ!
في سجون الظالمينْ
أنا في مركبتي أمضي كومضِ البرقِ
إنني أنأى .. ولا تبتعدونْ .. !
وبرغم البُعد تدنون .. وتدنون.
أجل تقتربونْ
تتبعوني .. تصحبوني
إنكم في قمرتي ..
بل في ثنايا القلبِ والقلب سعيدٌ- تنفذونْ
أنكم عندي هنا نحوَ المعالي تصعَدون
وعلى أجنحةِ الصبرِ أراكم تسبقون .. !
أنا في مركبتي أعلو .. وأعلو .. وأرى
تحتَ أقدامي جميعَ الظالمينْ
تحت أقدامي جميعَ المجرمينْ
إنني أبصرُ كل الظالمينَ الآن .. إلا الساقطينْ
إنهم قد فرشوا أعناقهم تحتَ نِعالِ الظالمينْ
ولذا غابوا وذابوا
في حُثالاتٍ وطينْ
غَرَقوا في الدَّركِ ...
في الدَّرك المَهينْ
بَعدما ظنوا الرِّياءَ
في مساعيهم ذكاءَ
إنهم كانوا يَؤزون على الإجرام أزًّا
كلَّ عاتٍ مُتجبرْ