أما أن تخفي عن الناس حقيقة قول العلماء المجيزين، بعدم ذكر الشروط والأفضل، فإني أخاف عليك الإثم.
موسى محمد هجاد الزهراني
كنت أريد أن أكتب رسالة وأبعثها إلى ظالم مستبد؛ لأقول له فيها:
كثير هم الذكور من بني آدم - عليه السلام - على وجه هذه الأرض، وأكثر منهم الإناث، وقليل من هؤلاء الذكور من يعدون رجالًا! وقليل من هؤلاء الرجال من يحمل المروءة بين جنبيه.
إذا لم تكن صاحب دينٍ، فكن ذا مروءة؛ لأن المروءة إذا جاءت جاء معها الدين، ولا تخسر المروءة فتخسر الرجولة، فتكن من اللاتي ابتلاهن الله بجرَّ الذيول وفتنة المفتونين ..
كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جُّر الذيول
مَن أسوأ مِن الذين يلبسون لباس الدين، وقلوبهم قلوب الذئاب؟! يزهّدون الناس في الدنيا على المنابر، ثم يخالفونهم فيأكلون الدنيا بالدين، إن تكلموا فيا حسرة سحبان وائل!، وإن نظرت إلى أفعالهم فإن لم يرزقك الله الثباتَ على الحق، فإنك ستحبط أمام تناقضاتهم وتضادهم، وربما التبس عليك الحق بالباطل؛ فظننت ظن السوء، غير الحق ظن الجاهلية.
يا فلان!
إن لم تعدَّني مكسبًا، فلماذا تغضب إذا لم أعدَّك رأس مالٍ؟.
لماذا تحشد كل أقوالك وطاقاتك العقلية _ إن كان لديك عقل _ إذا كان الحق لك، أو هكذا تظن، وتلوي أعناق الآيات والأحاديث وفتاوى العلماء، ومن خالفك في رأيك ناصبته العداء، وجعلت منه عدوًا لدودًا، لا يحمّل ميزانهُ الحسناتِ، ولا يحتمل خطاؤه التأويل، ولا يستحق صوابه الإشادة أو على الأقل: الرضى والسكوت؟.
يا فلان!
أنت ترى دائمًا أن الحق هو ما أحققته أنت، وأن الباطل هو ما أبطلته، أليس هذا جهلًا منك وغرورًا ..
أنت شنفت الآذان بقول المصطفى - عليه الصلاة والسلام -"يطبع المؤمن على كل خُلق إلا الكذب والخيانة"ولكنك تقع فيما منه تحذّر .. وإلاَّ .. فماذا تسمي سعيك في الإيقاع بأهل الخير، الداعين إلى الله، عليهم سبل دعوتهم إلى الله، وتسعى جاهدًا في تبغيضهم إلى الناس، حسدًا من