وفهمت أنهما يرسلان هذه الرسالة إلى كل من يظنون أنه يمكن أن يوصل صوتهما إلى أبطال مذبحة حماة"رفعت الأسد وأمثاله"ولكن خاب ظني كما خاب ظنهما عندما نوقش الوزير الهمام الشرع قال: هذا الملف لا داعي لفتحه فنحن في مواجهة العدو وهذا هو الأهم، فنحن دولة صمود وبطولة وشجاعة وقومية وتحد!!
أقول لهؤلاء الفراعنة الصغار: والله لن تخطئكم دعوات الثكالى والمظلومين والأطفال اليتامى، وقد بدأت النتائج تظهر وكما تدين تدان ولا يظلم ربك أحدًا.
فلجنة التحقيق الدولية ما هي إلا الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل لإذلال هؤلاء الأشاوس الذين رفعت الأكف إلى الله في الأيام المباركة للانتقام منهم جزاء بما كانوا يكسبون.
فقد جاء اليوم الذي نرى فيه وزيرًا يقتل نفسه، وآخر يريد أن ينجو بنفسه، وثالث يبحث عمن يحميه، ورابع يأخذ المنوم لينام، وشعب مسكين لسان حاله يقول: سبحانك ربي ما أعدلك!! فاعتبروا يا أولي الأبصار.
سعيد الزهراني
الخطبة الأولى:
أما بعد:
قال - تعالى:"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِ وَالتَّقْوَى" [المائدة: 2] .
أحباب رسول الله: الإسلام شريعة الله للبشر، أنزلها لهم ليحققوا عبادته في الأرض والعمل بهذه الشريعة يقتضي تطوير الإنسان وتهذيبه، حتى يصلح لحمل هذه الأمانة وتحقيق هذه الخلافة"إِنَّا عَرَضْنَا الامَانَةَ عَلَى السَّمَاواتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا" [الأحزاب: 72] . فلا تحقيق لشريعة الإسلام إلا بتربية النفس والجيل والمجتمع على الإيمان بالله ومراقبته والخضوع له وحده، ومن هنا كانت التربية الإسلامية فريضة في أعناق جميع الآباء والمعلمين، والمجتمع وأمانة يحملها الجيل للجيل الذي بعده، ويؤديها المربون للناشئة، والويل ثم الويل لمن يخون هذه الأمانة أو ينحرف بها عن هدفها أو يسئ تفسيرها أو يغير محتواها.
إنها تربية الإنسان على أن يحكم شريعة الله في جميع أعماله وتصرفاته ثم لا يجد حرجًا فيما حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، بل ينقاد مطيعًا لأمر الله