عليه أن يضع جزءًا غير يسير من المسئولية على مروج المادة الخام لكل تلك الانحرافات!!.
إذن فلماذا التهور في هذه العمل؟!.
أخي ...
لماذا تغلق أمامك سبل الرزق كلها فلا تجد رزقا إلا في هذا المستنقع الأثيم والمكسب الحرام؟!
إنها الغفلة ... نعم الغفلة التي أحببت أن أنقذك منها قبل أن تفجعنا المنية فتندم أنت على فعلتك، ونندم نحن على تقصيرنا في واجب نصحك: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) "التوبة: 71".
أخي الكريم ...
أنت منا ونحن منك، أنت بيننا ونحن حولك، أيدينا في يدك، وقلوبنا معك، لو فتحتها ما وجدت فيها إلا الحب لك والنصح والغيرة عليك.
فاستيقظ يا أخي وانتهز فرصة حلم الله عنك؛ لتبادر بالتوبة فان الله يفرح بتوبة عبده، حتى لا تفارق أهلك إلا وأنت قرير العين، وحتى تحشر إلى ربك وهو ـ جل جلاله ـ راض عنك.
واحذر التسويف أو التعلق بحجج لا تنفعك في قبرك،
احذر أن تقول:
انتظر حتى اصفي بضاعتي ... وانهي التزاماتي ... . وأؤمن مستقبلي ... فأنت لست على أمان من يومك فضلا عن أن تكون على ثقة من غدك.
احذر أن تصغي إلى قوم فيثبطون من عزيمتك ويثنون عزمتك إن صدقت (ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا) "الجاثية: 18، 19".
وفي الختام:
أودعك وأنا أدعو الله أن يهدي قلبك ويوسع رزقك، ويغنيك بحلاله عن حرامه، ويمتعك بكامل الصحة، وموفور السعادة، وربي يتولاني وإياك بتوفيقه وإحسانه.
أخي العزيز حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتمنى أن تقرأ هذه الرسالة وأنت تتمتع بوافر الصحة وجميل العافية.