سعيد صالح الغامدي
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الرئيس ...
كيف حالك؟!
إن كنت بخير فأنا أريد أن أكون بخير مثلك ..
أنا اسمي زياد ...
عمري سنتان ونصف ...
يوم العيد بكيت كثيرا لأن أبي لم يشتر لي لعبة ...
و بكيت حين رأيت الدموع تنهمر من عيون أمي التي حطّمها الحزن ...
أنا لا أعرف ماذا فعل أبي، لكنني أكرهكم لأنكم منعتموه من أن يضمني يوم العيد
ويقبلني ...
و أنت أيها الرئيس عندك أولاد، ألا تراهم فينا نحن أطفال المسلمين ...
ألا تتخيل جسد ابنتك ممزقا في شلو طفل في العراق؟!
ألا تحس بلوعة الأبوة حين ترى طفلا ينظر إلى الأولاد مع آبائهم وهو بدون والد ...
إذا كنت تحس أنني لا أستطيع أن أعيش بدون والدي فأطلق سراحه أرجوك ...
أحيانا يضربني طفل في الشارع ...
أكتم المرارة، لأني لا أجد والدا آخذه بيدي لينصرني على الطفل الذي اعتدى علي ...
حزين أنا أيها الرئيس لأني منذ شهور طويلة لم أقل (بابا) ..
أحاول أن أقولها أحيانا لكي لا أنساها ...
في الليل أسأل أخي: (هل أبي نائم الآن؟) ، أيها الرئيس هل ينام أبي عندكم في السجن؟ هل تعطونه غطاء في البرد؟ ومن يعد له فطور الصباح ..
أنا أيضا أتذكره في فطور الصباح ...
أنا أحب أبي ... اشتقت إليه ....
البارحة رأيته في المنام، كان يحملني على ظهره مثلما كان يفعل ....
استيقظت مسرورا وحين فتحت عيني رأيت أمي ساهمة تنظر إلى السقف وتبكي ...