يُرفع من أجلهم شعار معاداة السامية، مع أن علماء الأجناس والسلالات واللسانيات يرون أن العبري والعربي كليهما ساميان.
وإذا صنعت باكستان أو إيران أو العراق سلاحًا يمكن أن يمارس نوعًا من التخويف وحماية النفس فإن ذلك محور الشر ونذير شؤم على أمن وسلام العالم، أما إذا كانت الهند أو الكيان الصهيوني أو غيرها من الدول التي لا يحكمها مسلمون فإن ذلك يُضرب عنه صفحًا في صحف وقنوات العالم ولا يسمع به أحد، ولا يشكل خطرًا على أمن وسلام العالم. بل حتى كوريا التي أعلنت وهدّدت وباشرت تصنيع السلاح النووي لم تُعامل بمعشار ما عومل به العراق أو ليبيا أو مصر أو العراق أو السعودية.
إنه الانفراد والغرور الأمريكي في العالم عامة وفي العالم الإسلامي خاصة، والذي كلما طال أمده زاد رصيد نتائجه من الحقد على أمريكا وحلفائها التي ترى أنها تؤدي دور"روما الجديدة"في مقابل"البرابرة الجدد"الذين هم المسلمون في العرف الأمريكي المتصهين والإنجيلي المتهوّد.
وحتى لا يُقال إن كلامنا هذا كلام حاقد على أمريكا رائدة"الحضارة"والتقدم و"العالم الحر"، فإن ما ذكرناه للقارئ الكريم في بداية هذا المقال يثبت ويدعو إلى تأمل الأحداث الأخيرة، وما أدت إليه من زيادة الكراهية لأمريكا وحلفائها في العالم كله، وليس في العالم الإسلامي فحسب، وما ذلك إلا بسبب الأخطاء الإستراتيجية للإدارة الأمريكية المتصهينة وتوابعها من حكومات بريطانيا وغيرها المبنية على"عقيدة الانفراد"والتسلط، وعلى تبديل القيم والمفاهيم، وتحيّز معايير الكرامة الإنسانية، وازدواجية المكاييل فيما يتعلق بحقوق الإنسان، ومفاهيم الإرهاب، وتطبيقاتها المتحيزة، ونفاق الإعلام وتحيزه وتهويله لأشياء صغيرة وتهوينه لعظائم كثيرة.
الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
* أيها المعلم المسلم.
* يا مربي الأجيال، وصانع الرجال.
* يا من شرفك الله بمهنة الأنبياء و الرسل - عليهم السلام -.