المحكمة الجزائية المتخصصة، ودعت إلى رد اعتبار السلطة القضائية واحترام سيادة القانون، ونظمت أحزاب المعارضة إطارا عرف باسم «اللقاء المشترك» وعقدت مؤتمرا في صنعاء (في 27/ 11) أعلنت فيه مشروعها للإصلاح السياسي (اعتبره مسئولون حكوميون مشروع «خيانة» ) وانتقدت الأوضاع القائمة مشيرة إلى أن مظاهر الأزمة في اليمن تتجلى في غياب دولة القانون والمؤسسات وانعدام المساواة أمام القانون. وتركيز السلطة في يد رئيس الدولة من دون توافر الحد الأدنى من التكافؤ بين الصلاحيات والمسئوليات فلا محاسبة ولا مساءلة في ظل وجود سلطتين تشريعية وقضائية غير مستقلتين ومسيطر عليهما. ودعوا إلى تشكيل الحكومة من قبل أحزاب أو ائتلاف الغالبية وفق نتائج الانتخابات وخضوع الحكومة للمسألة البرلمانية بشكل مستمر ومنح رئيس الجمهورية الصلاحيات السيادية المتعارف عليها في النظام البرلماني، كما دعوا إلى تخفيض مدة مجلس النواب إلى أربع سنوات بدلا من ست، وتخفيض مدة ولاية رئيس الجمهورية إلى خمس سنوات، على أن يتولى منصبه لدورتين متتاليتين فقط، ومعروف أن الرئيس اليمني في الدستور الحالي ينتخب لسبع سنوات، بدون حد أقصى لمرات الترشيح.
قلت من قبل أنه فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان فان أكثر بيوت العرب من زجاج لكن هناك حالات قصوى من الانتهاكات تذهب بعيدا في ممارسة القمع وإيقاع الظلم بالمواطنين، الأمر الذي يخشى معه أن تنفجر الأوضاع في الداخل، على نحو يهدد الاستقرار ويفتح الأبواب لشرور كثيرة. نسأل الله أن يحفظ بلادنا منها، وحين تبلغ تلك الحالات حد الخطر، فإن دق نواقيس الإنذار بأعلى صوت يصبح واجبا، ليس فقط من باب إنكار المنكر، ولكن أيضا تحسبا لوقوع ما هو أتعس و أنكر، اللهم فاشهد.
محمد أبو الهيثم
بسم الله نبدأ وعلى هدي نبيه - صلى الله عليه وسلم - نسير
إلى كل أمٍ فقدت ابنها في سبيل الله، إلى كل أمٍ حُبس عنها ابنها لصدعه بكلمة الحق إعلاءً لشرع الله، إلى كل أمٍ نُفي عنها ابنها وفارقت بينهم الأيام وحجز بينهم الطغاة.