فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 991

وجزء كبير من هذا التقصير من إهمال رجال المرور، وعدم تنفيذهم لقوانينهم، ومراقبتهم لسلوك وسير السائقين، ولتجاوزهم عن بعض الأعطال الرئيسية في السيارات في الفحص وعند الترخيص لأسباب مختلفة.

والله أسأل أن يوفق الجميع أن يراقبوا ربهم في سرهم وعلانيتهم، وأن يعودوا إلى رشدهم، وأن يحاسِبوا أنفسهم قبل أن يحاسَبوا، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ناصر بن سليمان العمر

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: لقد استوقفتني كلمة لمالك بن نبي يصور فيها واقع بعض المبتعثين، فيقول:"حين كان الطالب الياباني يذهب إلى الغرب في أواخر القرن الماضي، كان يذهب ليتعلم التقنية، مع الحفاظ المتشدد على أخلاق بلاده، كما سيذهب بعده التلميذ الصيني المتواضع ليتعلم في مختبر بباريس، وليعود لبلاده بالمعلومات النووية التي تدهش العالم اليوم، بينما غالب ما يحدث للطالب، الذي يذهب من بلادنا، أن يعود بشهادة، ولكن بعد أن يترك روحه في مقاهي وخمارات الحي اللاتيني، أو النوادي الموجودة بسان حرمان"!

وما ذكره المفكر الجزائري يمثل واحدة من الآفات العظمى التي تعرض للمبتعثين، فإن فقدان الهوية وذوبان الأذهان الهشة في الثقافة الغربية، فضلًا عن كونه أحد علامات ضعف الشخصية والاعتداد بالنفس والدين، فإنه يمثل ضربة قاضية تقصم الهدف المنشود من الابتعاث، بل المقصود من وراء العملية التعليمية كلها، فلا خير في تعليم هدفه الرئيس متقوقع حول خدمة الذات وهموم النفس المتعلقة بالأمور المعيشية أو الحياتية الاعتيادية، بل لا خير في تعليم ليس الهدف من ورائه رفع الأمة أو سد ثغرة فيها، أو النهوض بحضارتها وقيمها وأخلاقها ودينها جميعًا.

فكيف إذا كان ما يسببه أولئك الذائبون هو ارتفاع في منسوب المد التغريبي، الأمر الذي يجعله يطغى فيغمر القيم والأخلاق التي ابتعث المبتعث من أجل رفعها.

وما أعظم خيبتنا حينما يهاجر عقل كان بإمكانه أن يصبح إسلاميًا جبارًا، و كنا نؤمل أن يرجع إلينا بالخطط والمشاريع التنموية التي ترفع شأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت