فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 991

من دين الله ضرورة حرمة الغناء والموسيقى، وقد أجمع على ذلك أهل العلم بما فيهم الأئمة الأربعة.

6.كتابة بعض الأبيات من الأغاني.

ثالثًا: فيما يتعلق بالعقيدة:

وهذا أخطر الجميع، ويتمثل ذلك في الآتي:

1.تعليق صور بعض المشايخ المعتقد فيهم، كالشيخ المكاشفي والبرعي وغيرهما.

2.كتابة بعض التوسلات الشركية، نحو"يا لحاق بعيد"، وهي من صور الشرك الأكبر.

3.تشغيل أشرطة السماع الصوفي، كأشرطة فرقة"الصفوة"وفرقة البرعي وغيرهما، والسماع الصوفي حرام لاحتوائه على كثير من التوسلات الشركية والغلو في النبي والصالحين، هذا بجانب تلحينه واستعمال الآلات الموسيقية، والسماع الصوفي أشد حرمة من الأغاني لظن البعض أنه يقرب إلى الله وهو يباعد بينه وبين ربه ومولاه، كما قرر ذلك العلامة ابن القيم.

فمسؤولية هذه المخالفات جميعًا مسؤولية تضامنية وفردية بين الملاك والسائقين ومعاونيهم، وليعلم الجميع أنهم مسؤولون عن كل نفس تزهق، أو حادث يقع نتيجة ذلك، وأن السائق المتهور وصاحب السيارة الهالكة مسؤولان عن الدية، وعلى السائق كفارة القتل الخطأ أو بسبب، وهي: إما عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين عن كل نفس، وعلى هؤلاء أن لا يغتروا بالتأمين الذي دفع كثيرًا من هؤلاء للتهور، هذا بجانب مسؤولياتهم عن إفساد العقائد والأخلاق.

على أصحاب الحافلات وملاكها أن لا يظنوا أن هذه الوسائل الرخيصة الخبيثة هي التي تجلب لهم الركاب، وإن جلبت فإنما تجلب لهم المحقة والحرام، وأن الأرزاق بيد الله - عز وجل -، ودرهم حلال خير من دنانير حرام، وليخشوا نزع البركات، وحلول النكبات.

وليحذر السائق والعامل من أن يقول أنه هو عبد المأمور، وليعلم أنه عبد الله، فليحذر أن يكون عبد سوء، والطاعة في الإسلام لا تكون إلا في المعروف، مع علمنا التام أن"المأمور"هذا لو أمره بما يخالف هواه ومصلحته لما أطاعه.

فعليهم أن يتقوا الله في أنفسهم، وفي هؤلاء الركاب الذين هم أمانة في أعناقهم، وفي المارة من الناس والحيوان، وليعلموا أنهم سيحاسبون على كل ذلك، ويعرضون على من لا تخفى عليه خافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت