فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 991

نجا دونالد رامسفيلد وزير الدفاع- الحرب الأمريكي الواقع- من جلسة تحقيق استمرت أكثر من ثلاث ساعات معه ومع أركان وزارته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب (الكونجرس الأمريكي) ، يوم الجمعة 7 من مايو 2004 م، دون أن يتم حصاره أو إجباره على تقديم استقالته من منصبه؛ باعتباره المسئول الأول الذي يتحمل مسئولية الانتهاكات البشعة للجنود الأمريكيين في العراق بحق المعتقلين في سجن (أبو غريب) .

خرج رامسفيلد من باب المجلس وهو يتنفس الصعداء، برغم اعترافه بالمسئولية الكاملة عن الانتهاكات؛ لكن لا تفرحَنَّ كثيرًا يا رامسفيلد .. إنك إن نجوت اليوم فلن تنجو غدًا، فأمامك أيام هي أسوأ الأيام في حياتك، فهنيئًا لك بها، فلسوف تلقِّنك المقاومة العراقية درسًا قاسيًا، ولن يقف المؤشر عند رقم السبعمائة قتيل أمريكي في العراق أو أكثر .. لن يخرجك ذلك الرقم من الوزارة؛ ولكن الشعب الأمريكي سوف يقذفك بالطوب عندما يتضاعف هذا الرقم قريبًا بإذن الله .. لتكون قد جلبت الخراب والدمار والقتل لأبنائه.

هنيئًا لك أيامك القصيرة، وهي فرصة لأن نرى خدك يتمرَّغ في تراب الذِلَّة والمهانة والانكسار في مستقبل الأيام إن شاء الله؛ لتَمْثُل أنت ورئيسك بوش وصديقاك صاحبا الوجه والقلب الأسودين- كولن باول وكونداليزا رايس- أمام المحكمة كمجرمي حرب.

د. عبد الله قادري الأهدل

الرسالة الأولى: إلى الشعب العراقي:

أيها الشعب المسلم الشجاع الأبي، لقد ابتليت بمحن كثيرة من حكم كثير من أبنائك، وآخرهم النظام الذي أطيح به قبل عام.

ولكن البلاء الأشد جاء من بعض أبنائك الذين باعوك وباعوا وطنك وعزتك وخيرات واقتصادك ومقدساتك وعرضك، عندما ذهبوا يستجدون البيت الأبيض، ليزيح النظام السابق، ويعتلون هم كرسي الحكم في العراق، على سُلَّمٍ أجنبيٍّ، هو الدبابة الصليبية الأمريكية، لأن غالبهم كانوا يعلمون أن الشعب لا يمكن أن يقبل عملاء أعدائه الذين يتخذون أولئك العملاء همزة وصل تسقط عند الدرج، أو محللين كمحلل المطلقة ثلاثا لمن طلقها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت