ذلك محمودًا، وتقدّمًا إلى الأمام. وأمّا إذا استخدمت فيما يضرّ، من ابتزاز أموال الناس وأكلها بالباطل، أو إفساد الناس وتضليلهم، فإنّ ذلك تأخّر وتخلّف.
* أمّا الطريقة المناسبة للحدّ من هذه الظواهر، فلا يكون إلا باجتثاث هذا الشرّ من جذوره، وذلك بملاحقة تلك الجهات المشبوهة، وسحب التراخيص منها، ومعاقبتها، وعدم تمكينها من القيام بهذه العمليات، وأقترح إنشاء هيئة عليا على مستوى الدول العربية والإسلامية لحماية الناس من عمليات النصب والاحتيال بجميع أنواعها والتي تقوم بها هذه الجهات، ووضع الحلول العملية الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة.
15/ 8/1426 هـ
عبد الملك القاسم
المقدمة:
الحمد لله الذي جعل بين الأزواج مودة ورحمة، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن الأسرة في الإسلام هي قوام المجتمع وعماده. اهتم بها الإسلام أيما اهتمام، ووردت آيات كثيرة في كتاب الله - عز وجل - تنظم هذه الأسرة وتقيم صلبها وتعالج مشاكلها، وأفاضت السنة النبوية المطهرة فأتمت الأمر وأوضحته، وكانت سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - خير مثال على حسن رعاية الأسرة وتعليمها والمحافظة عليها والقيام بحقوقها.
ولقلة ما في الساحة الإسلامية من كتيبات صغيرة تعالج مشاكل الأسرة وتحيي سعادتها- وتعيد لها مكانتها العظيمة .. سطرت هذا الكتاب بأسلوب جديد، آملًا أن يكون فيه الخير والفائدة حتى تكون الأسرة المسلمة مستقرة هانئة مطمئنة؛ لتخرج لنا جيلا تقر به أعين المسلمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قبل فتح الرسالة:
للرسائل عمومًا وقع خاص في النفس .. وفي الرسائل المتبادلة بين الأحباب والأصحاب من علامات الرقي وحسن التربية ونبل المودة الشيء الكثير! فهي تقرب القلوب وتزيل إحن الصدور، وتنشر المودة، وتبقي المحبة!
وهذه رسائل عتاب ومودة بين زوجين تحكي واقعا ملموسا ومشاهدا .. ولم آت فيها بجديد، وإنما هي أمور بدهية أحببت أن ألفت النظر إليها، والتأكيد