على قلوبهم من فيض حنانك وودك ما تجعله ان شاء الله بلسمًا شافيًا .. إنهم جوعى وهم ينتظرون اللقمة الطيبة اللذيذة التي تكمن في تقديم المادة الطيبة من قول الله عز وجل، وقول رسوله صلى الله عليه وسلم.
سدد الله خطاك، ونفع بك، وجعلنا وإياك من المقبولين عنده، الصادقين في ديوان الخلود ..
موقع منابر الدعوة
صالح الشهري
يا من يذكر أخاه المسلم بما يكره أن يذكر به.
يا من غفل عن خطر اللسان، وعظيم جرمه.
يا من غفل عن الله سبحانه وهو غير غافل عنه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. . وبعد.
فاتق الله سبحانه وتعالى في أعراض الناس واحذر الغيبة ظاهرة كانت أو خفية، فإنها آفة خطيرة من آفات اللسان، ومرض عضال من أمراض المجتمع، ومعصية كبرى حرمها الإسلام ونهى عنها القرآن وحذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فيها من المضار الشخصية ولما يترتب عليها من المفاسد الاجتماعية سواء في أمور الدين أو الدنيا. لذلك كله أحببت أن أسدي لك النصح وأن أوجه إليك الرسالة التالية وفيها أقول:
يا من سلط لسانه على أعراض الآخرين، لقد حذر الله سبحانه من الغيبة في قوله عز وجل: (ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) (سورة الحجرات، الآية:12) . لانك متى اغتبت الآخرين وتحدثت عن معابئهم ونقائصهم وسلبياتهم وآذيتهم وكنت كمن يأكل لحومهم، فهل هناك ابشع من أكل لحم الميت من البشر؟! وليس هذا فحسب بل قال بعض أهل العلم إن من لم يتب من الغيبة كان ظالما لإخوانه الذين اغتباهم بالعدوان عليهم، وظالما لنفسه بتعريضها لعقاب الله سبحانه.
يا من تعدى حدود الله وانتهاك حرماته، إن الغيبة من القبائح الاجتماعية التي لا يليق بمن آمن بالله ربا وبالسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا أن يرتكبها أو يقدم عليها فقد حرمها الله سبحانه ونهى عنها لما فيها من إفساد للمودة، وقطع لجسور المحبة وأواصر الاخوة، ولأنها تبذر بذور العداوة